الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

باكالوريا 2020: نتخلّف حين نضَع العلم في يد الجَهل

سليم حكيمي 

تفوّقت الفتيات التونسيات في بكالوريا 2020 بنسبة 61% على الفتيان الحاصلين 39%. وحصل التلميذ “أحمد قلال” من المنستير الحافظ لكتاب الله من التألق بمعدل تاريخي، 20.15 “وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم”. سؤالي: هل منَع حفظ كتاب الله الشاب من التألق ؟ أم جعله من الإرهابيين؟ ولماذا توصلت الفتيات إلى هذا المعدل دون تناصف قسري أفقي وعمودي ؟.

الخلاصة: الشّعب دون نخبة فاسدة تفرض المتلازمات الهدامة بين حفظ القران والتطرف، والحداثة والتجرد من التدين، والسياسة بلا أخلاق، والكفاءة بلا أمانة، والفن بلا ستر…، يستطيع فرض معاييره دون أن يقرّرها، لتعيش إسلامك بحداثتك وحداثتك بإسلامك. ليست المرة الأولى التي يعتم فيها الإعلام على متفوقي الباكالوريا بسبب تربيتهم المحافظة وحفظهم القرآن. صحافة تملك الحد الأدنى من الاحترام، تستضيف هذه الجوهرة لنعرف الفروق بين الموهبة والتفوّق. تكرم المتفوقين وتستفسر عن سر نجاحهم لنبدأ خطوات القدوة، وتكرم أولياء التّضحية وسهر الليالي، ومن أشرف على تكوينهم، وتستضيف الرّاسبين المهنئين لزملائهم لنبني مجتمعا غير محترب يعترف بكفاءات بعضه البعض، يقوم على العلم والأخلاق والدراسة والتكوين واحترام التراتب والمقامات. لمّا زار طه حسين تونس حين كان وزيرا للتربية في السبعينات قال: “لم أر في العالم العربي مثل هوس الأسرة التونسية بالعلم.” ولكن لماذا تخلّفنا ؟ فقط لأننا وضعنا العلم بيد الجهل في كل دواليب الدولة، نحن الذين نملك اقدم جامعة في العالم الإسلامي.

العِلم يبني بُيوتا لا عماد لها *** والجهل يهدم بُيوت العزّ والشرف.

شاهد أيضاً

جريمةُ حَزّ رأس الأستاذ في فَرنسا : المُخابرات والإسلام قُربانا للانتخَابات ؟

سليم حكيمي  بعد الجريمة النكراء بقطع رأس الأستاذ، والتي تسببت في قلق عام للمسلمين وإحراج …

إلى ماكرون: أزمة الإِسلام أمْ فَرنسا الكَاثوليكيَّة ؟؟؟

سليم حكيمي  بعد مناصرته لـ “شارلي أيبدو” في نشر الرسوم المسيئة للرسول ثانية، غير مدرك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.