السبت , 31 أكتوبر 2020

إلى جماعة التيّار الديمقراطيّ

نور الدين الغيلوفي 

حول بيانكم الأخير
لعلّكم تستيقظون…
لم أكتب، يوما، حرفا في ما أراه وصفا يليق بكم رغم جبال النكد التي أراها من أنصاركم…
أقول: فتيان “نافحين” بالسياسة يظنّونها عراكا ويحسبونها تمزيق لباس.. ويستلذّون التطاول ويحلو لهم التطاوس.. وأنا أؤمن بحرية الناس المطلقة في ما يقولون وما يفعلون في حدود القانون…

ولكنّني أقول لكم نصيحة لوجه الله والتاريخ…
ما كان ضرّكم لو أنّكم سكتّم عن بيانكم الأخير؟
ما الحاجة التي حملتكم على كتابته؟
المناكفة ليست سياسة..
وعراك الديكة ليس سياسة..
و”التفوريخ” ليس سياسة…
السياسة عقل راجح..
ولسان مبين..
وخفض للجناح لأجل الوطن…
وصبر على الأذى يأتيك من كلّ الجهات..
وقبول بالمرارة لينعم الشعب بحلو الحياة…
وبذل الوسع في تقديم النفع للناس بعيدا عن سلوك الصبيان…
بيانكم الأخير كان، بحقّ، بيانا فضيحة.. ولو أنّ بينكم عاقلا واحدا ما سمح بنشره…

أقول لكم:
هذا البيان هو بداية اندحاركم من المشهد وسقوطكم في الغياب كما سقط الذين من قبلكم تركوا كلّ شيء وانشغلوا برمي حركة النهضة عن قوس واحدة…
ذهبوا وبقيت هي تصارع أمواج الواقع العاتية…
وأنتم لستم من الواقع ولا أنتم من الأمواج…
كان يمكن أن تصارعوها على صُعُدٍ أخرى فتغلبوها فنصفّق لكم.. ولكنّ أغبياءكم يقيلونها من عثراتها التي لا تُحصى ويمسحون أخطاءها الكثيرة ويمدّونها باستطاعة ليست لها.. ويغفرون بغبائهم كبائر ذنوبها.. فلا هي تتطوّر ولا هم يتجاوزن عُقَدهم التي ركبتهم بسببها…
كم هي محظوظة بكم خصومًا لها يحصدون من حقولهم في بيدرها…
بيانكم قد يحقّق شهوة لبعضكم يسكر باستيهاماته إلى حدّ التلاشي.. ولكنّه سيظلّ شاهدا يذكّر الناس، ويذكّركم، بأنّكم لم تنجحوا في أن تكونوا فرسانا “تحاربون” بشرف…
وفاقد الشيء لا يعطيه…

شاهد أيضاً

لستَ مع فرنسا إذن فأنت مع تركيا

نور الدين الغيلوفي  ثقافة الكسل غالبا ما تكون مثنويّة ترى لونين لا ثالث لهما تردّ …

في دعم عبد السلام الككلي

نور الدين الغيلوفي  كلّ الدعم للأستاذ النقابيّ عبد السلام الككلي في معركته القانونيّة لأجل ديمقراطيّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.