الإثنين , 26 أكتوبر 2020

اليوم الموالي لاستبعاد النهضة من البرلمان والحكومة

الطيب الجوادي 

ذلك المساء الصيفي القائظ، قطعت القناة الأولى بثها لتعلن إزاحة راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان، خرجت عبير موسي للشارع لتحتفل بالنصر هي وحلفاؤها، وفي نفس الوقت احتفلت حركة الشعب وحلفاؤها بالإطاحة بزعيم الإخوان، وحصلت بعض المناوشات لأن كل طرف يدعي أنه هو الذي كان له الدور الحاسم في ما حصل، أعلنت عبير موسى في ندوة صحفية أن عصر الإخوان المجرمين قد ولّى وانتهى بفضل “نضالها “المستميت وتضحياتها هي وأعضاء كتلتها وأنها لن تتوقف عن نضالها في سبيل القضاء على آخر إخواني في البلاد، وحذرت الجميع من مغبة تجاهل حزبها الذي غدا رقما مهما في البلاد، وأنها تتطلع ليكون النائب الأول لرئيس البرلمان من الحزب الحر.

كما عقدت الكتلة الديمقراطية ندوة صحافية لتهنئ الشعب بسقوط السفاح الغنوشي، وتقترح أن يكون رئيس البرلمان منها وترفض أن يكون لعبير موسى أي تمثيل في رئاسة المجلس، وانطلقت المشاورات في الكواليس لترشيح رئيس للمجلس ونائبيه مع استبعاد كتلة عبير موسى التي هددت بإفشال جلسة الانتخاب إذا سرقوا منها “إنجازها ونصرها المؤزر”، وطالبت بإصرار بمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان.

في الأثناء، اقترح قيس سعيد رئيس حكومة من حركة الشعب، سارع للإعلان في أول ندوة صحفية له بأنه يرفض الحكم مع الإخوان، وهو ما قوبل بترحيب كبير من اتحاد الشغل ومن “المجتمع المدني” ومن الطبقة السياسية ومن المثقفين ومختلف الجمعيات والمنظمات.

وأعلن خلفان الإماراتي في تدوينة له، أن عبير موسى استطاعت هزم الإخوان وأن دولة الإمارات تساندها وتدعمها لتولي رئاسة الحكومة، كما احتفل الإعلام المصري بالحدث وعلق أحمد موسى بأن الرئيس السيسي هو الذي الهم عبير موسى فكرة كنس الإخوان من الحياة السياسية، ولأول مرة يخلو الإعلام التونسي من وجبة سب النهضة وترذيلها.

ويتساءل التونسيون: أزحنا الإخوان، لم يعد لكم عذر، يجب تحقيق ما يصبو إليه الشعب، وتفشل جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد بعد أن قاطعت عبير موسى الجلسة بالتصفير والصراخ، لتحذرها مدام عبّو، أنهم مستعدون للاستنجاد بالحرس الرئاسي، وأنهم لن يقبلوا بتهريجها بعد أن أدت دورها في إزاحة الغنوشي، وما أسرع ما تدخل الأمن الرئاسي لإخراج عبير من المجلس، لتعقد ندوة صحافية تعلن فيها الاعتصام في المجلس مع شنّ إضراب جوع وحشي، وقد فشلت جلسة اختيار رئيس للمجلس بعد اقتحام عبير للبهو، وتعاطف قلب تونس معها.

في الأثناء بدأ صراع مميت من اجل الفوز بمقاعد في الحكومة وطالب قلب تونس بسبع حقائب وطالبت حركة الشعب بوزارة الدفاع، وتخاصمت مكونات الجبهة الشعبية حول الموقف من رئيس الحكومة الذي يعتبرونه تحريفيا انتهازيا وغير مؤهل لقيادة البلاد.

يتبع..

شاهد أيضاً

حكاية من الزمن البعيد !..

الطيب الجوادي  في ذلك الصباح الشّتوي كالح البرودة، استفقنا على أصوات عويل وصراخ وجلبة، قالت …

الشملّيرة !

الطيب الجوادي  عدت من المدرسة وقد نهشني الجوع نهشا، لم تتوقف الأمطار طيلة ذلك اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.