الخميس , 29 أكتوبر 2020

من سيختار الرئيس ؟

نور الدين الختروشي 

السؤال الصداع في هذه الساعات والايام المقبلة من سيخلف الفخفاخ ؟
المبادرة طبعا بيد الرئيس والنهضة يبدو من خلال عدم تركيزها على فاصل هل عريضة التكليف قبل ام الاستقالة قبل؟ قد ارسلت رسالة طمأنة وثقة لقرطاج بتجنب التهارج في ناقة😉.. هذا واضح.

في قرطاج الان وهنا، عنا زوز احتمالات مش عشرة لفهم “منطقة الغموض”
هناك فرضية جدية تقول ان سقوط الفخفاخ المبكر هدية سياسية لمن يخطط لتنزيل مشروع الشعب يريد المعلن من الرئيس في كل تدخلاته تقريبا، وهو مشروع راديكالي جوهره شطب الديمقراطية التمثيلية بكل محاميحلها الدستورية والهيكلية لصالح الديمقراطية المجالسية المباشرة. هذا الان اصبح واضحا بقطع النظر عن موقفنا منه كمشروع فهو بالنهاية مشروع برنامج لبناء تونس الجديدة لا يضايق الا مستبد او ضعيف في نصاب ديمقراطي سوي ☝️.
ما يهمنا هنا هو التمشي وعلاقة سقوط الفخفاخ واختيار بديله باستراتجية من يخطط في قرطاج او على هامشه، والسؤال هنا هل سيندرج اختيار الرئيس في خطة تنزيل مشروعه وتسريع نسق انجازه؟ ام ان هذا الطارئ ليس في الوارد توظيفه الان وهنا في ذلك التمشي او الاستراتجية؟

نعود الان لسؤال من سيختار الرئيس ؟
الاسماء مهمة بالعلاقة بالسابق وليس بالعلاقة مع توازنات الخارطة الحزبية.. هذه انتبهوا لها.

• فرضية رقم واحد أن قرطاج ترى ليس من المصلحة الوطنية ولا من مصلحة مشروعها السياسي ادماج استحقاق التكليف في اجندتها المعلنة وهذا سيؤكده اختيار شخصية ببروفايل كل من مر على القصبة بعد علي العريض.. اي رئيس وزراء بدون بعد سياسي او حزبي لا يخيف ولا يثير الاطراف المعنية بالقصبة، ومراكز صناع الحكام الخفية في الداخل والخارج ☝️ وهذا المقياس ينطبق على العديد من الاسماء والخيار مفتوح (منجي مرزوق، الكشو، بن حموده، عبد الكافي، لمياء بن ميم، لبنى الجريبي الخ…) فاذا اختار الرئيس اسما بهذا “البروفايل” فأعلموا انه يريد حل الازمة وعودة الدولة للعمل في اقرب وقت وسيربح الرئيس ومن معه ووراءه سياسيا في المدى المتَوسط وربما البعيد.

• الاحتمال الثاني ان الرئيس وفريقه يرى في سقوط الفخفاخ هدية قدر للتسريع في توجيه الضربة القاضية للسيستام وما حمل في هذه الحالة باش يحط على الطاولة اسما للرفض وليس للقبول “l offre a refuser”.
فإذا اقترح اسما من النهضة مثلا (زيتون، شورى، المكي، معروف) فلا تستغربوا فهو بهذا يريد احراق الورقة وإفشال التوافق الممكن.، واذا اقترح اسما قريبا من خصوم النهضة نفس الشيئ (التيار، تحيا تونس او الشعب) واذا اختار اسما من دوائره فلنفس الغرض (نادية عكاشه) مثلا.

• وهناك احتمال ثالث استبعده جدا ولكنه ممكنا بدالة تركيزه على التنسيق مع الجيش ان يقترح اسما من جهاز الامن العسكري والامني عندها سنفهم ان التمشي في تنزيل مشروع الرئيس قد يتجاوز الضابط الدستوري او يمزج بين الانقلابية الناعمة والانقلابية الصلبة. وهذا كما قلت مستبعد ولكنه من الواردات بدالة التشاؤم.

أرجو ان تكون الصورة واضحة… وقد نركت فراغات في هذا الحاصل التحليلي لتفاعلكم من نوع تفاهمات الكواليس بين الغنوشي وسعيد التي سنرى اثرها بدالة الاحتمال الثاني.
المهم ادعو للهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات والسقوط في استراتيجيات الدفع نحو التهارج ومزيد تعفين ما تعفن في هذا المشهد العبثي المؤلم الذي سبق وان نبهت اليه بملأ الصوت العالي عشية وبعيد الدور الاول من الرئاسيات وخلال وبعد التشريعيات… في شخصي البسيط اليوم أتعامل ببرودة دم ووضوح كامل لانني لست أمام مستجد بل امام مسار تحققه العيني والمباشر.

احذروا حرب الاشاعات
هدوووء
سنعبر النفق مهما كان الثمن✌️
تونس أولا♥️

شاهد أيضاً

المرسوم 116: المعركة الشرعية في التوقيت الخطأ

نور الدين الختروشي  بدأت السنة السياسية بمشهد تهارجي جديد حول ما سمي بمعركة المرسوم 116 …

حالة وعي مقلوب

نور الدين الختروشي  هل قعدت حركة النهضة تَوجهها الاستراتيجي في الفصل بين الدعوي والسياسي كشرط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.