الإثنين , 26 أكتوبر 2020

المشاورات ليست مراسلات يا سيادة الرئيس !

إسماعيل بوسروال 

أثبت رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد (المنتخب بـ 72%) أنه في حالة ضعف سياسي واستراتيجي رهيب… حيث ارتكب أخطاء (خطيرة) بلغة معلقي كرة القدم.

المرحلة التي أعادت فرصة (تصويب الأخطاء وتلميع شعبيته بدأ في إضاعتها وتبديدها مثلما بدّد الثقة الشعبية العالية التي كانت بحوزته.
لا يمكن أن نقبل اليوم من رئيس الجمهورية قيس سعيد أن يرتكب نفس الأخطاء عند اختيار الفخفاخ لتشكيل الحكومة.
أول هذه الأخطاء هو اعتماد المراسلات في التشاور حول الشخصية الأقدر لإنقاذ البلاد من أزماتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

يقتضي الموقف يا سيادة الرئيس أن تتواضع قليلا، الكبرياء الوهمية “لا تخدم التواصل”، ولا تصنع الزعماء.
نحن نحتاج إلى (مشاورات) تدور بينك وبين الكتل البرلمانية جميعا دون استثناء… ولكن عليك أن تأخذ بعين الاعتبار (الأغلبية البرلمانية التي أسقطت الفخفاخ) وهي النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة… وإلا فانك “قد” وأقول جيدا “قد” تقود البلاد إلى (عاصفة سياسية قاسية) تزحف على ما تم بناؤه من مؤسسات… عليك احترامها طبقا لقسم تولي الرئاسة.
لا يعني إجراء المشاورات الرئيسية مع (رباعي 2020) إلغاء للأحزاب والكتل البرلمانية “بل هو” الواقع السياسي الجديد الذي جعلك تراجع (لن أتشاور مع احد) وكشف لك ضعف المستشارين حولك وفراغهم من كل فهم للتحولات أو الاحتمالات.

رفقا بهذه البلاد إنها تحتاج أبناءها المخلصين… هي بلادنا وليس لنا غيرها لتكون دائما ارض الأبناء والأحفاد كما كانت أرض الأجداد…

شاهد أيضاً

إنقاذ الانتقال الديمقراطي… يحتاج إلى ائتلاف برلماني

إسماعيل بوسروال  1. الفخفاخ يهدر الفرصة كانت حكومة الياس الفخفاخ حكومة “جيدة” من جميع النواحي… …

تونس 2020: الحل السياسي في المتناول

إسماعيل بوسروال  1. الوضع العالمي والإقليمي يعيش العالم في 2020 وضعا صحيا متأزما فرضته جائحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.