السبت , 31 أكتوبر 2020

الرئيس.. والعكاز.. لم لا ؟

عبد القادر عبار 

1. عندما فاز جاك شيراك في الرئاسة كان من جملة فرح الفرنسيين به أنه كان طويل القامة بينما كان سلفه ميترون قصيرا فقالوا : على الأقل إذا كان بين رؤساء الدول الكبرى، لا تزدريه العين من قصر.. ولرئيس بلدنا نصيب من هذا، فهو أطول قامة من أسلافه الثلاثة بورقيبة وبن علي والسبسي. 
وكان سيدنا عمر (قدوة صاحبنا) أطول الناس قامة.
اذن سيادته له شبه مع الفاروق في القامة الجسدية وليست البنية الجسدية لان سيدنا عمر كان بنيانه الجسماني صلبا ومتينا.. كأنه من غرانيت.
– فماذا لو أضاف إليها سيادته، حمل “الدرة / العكازة” لتحقيق أكثر في المطابقة والتقارب والتشابه مع أسوته.. وقد تكون موضة سياسية وتقليعة جديدة يتبعه فيها رؤساء العالم.. فنرى ترامب متعكزا.
فالخليفة عمر رضي الله عنه.. له عكازه / درته التي لا تفارقه، يؤدب بها المارقين ويهابها كل من تحدثه نفسه بالمخالفات والتحايل على الدولة.

2. والمتعكزون في التاريخ عادة.. هم الحكماء..
يظهرون في الصورة ولهم عكاز يستندون عليه واليه.
فالعكاز من إيحاءاته الحكمة والحزم وفيه مآرب أخرى كما قال سيدنا موسى غليه السلام والعكاز ليس نقيصة لصاحبه..
فنبي الله موسى عليه السلام رغم أنه قوي البنية، ممشوق القوام، مهيب الطلعة، ليس بالأحدب ولا بالأحنف ولا بالعجوز وله وكزة قاتلة تنبئ عن صلابته العضلية.. كان له عكاز لم يتخل عنه حتى عند لقائله وحواره الأول مع لله سبحانه.
وكانت للرسول صلى الله غليه وسلم عنزة هي اقصر من الرمح وأطول من العصا.. يركزها أمامه في الصلاة في السفر فعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، تَبِعْتُهُ أَنَا وغُلاَمٌ، ومَعَنَا عُكَّازَةٌ أو عَصًا أو عنزة (مع وعاء به ماء).

  1. فهل نرى سيادته يوما وهو يصدع فصيحا.. بعربية لا يتقنها حتى الأصمعي، يقبض على درته / عكازة تأسيا بالفاروق.. وتكون هي أول قطرة الغيث ثم ينهمر ويتحقق العدل والأمن العمريين.. ؟..من يدري ؟ ربما.. !

شاهد أيضاً

قذافيّات

عبد القادر عبار  1. في كتابه زيارة جديدة للتاريخ وفي فصل: “عرش الطاووس والدروس المنسية” …

ملحد.. ولكنه حريص على صلاة الفجر !!

عبد القادر عبار  1. قديما قيل: عش رجبا.. تر عجبا ! أي أن للأيام في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.