الثلاثاء , 27 أكتوبر 2020

هذا البلد لن يخذل ثورته

سامي براهم 

لو لم يكن أكبر مسؤول تنفيذي في وضع تضارب مصالح لما دخل البلد في أزمة

الفاشيّة النوفمبريّة وتوابعها هي الطّرف الوحيد المستفيد من المشهد الحالي البائس، هؤلاء ليسوا ضدّ عدوّ سياسيّ بل ضدّ الثورة ومخرجاتها برمّها في خدمة باتت مكشوفة لأجندات خارجيّة مشبوهة،

البعض يفكّر في إطار ترتيب الأولويّات بين السيّئ والأسوأ أنّه بعد استبعاد الخصم اللدود سيقع التفرّغ للفاشيّة المتفشّية ولكن هيهات، سيكون الوقت قد فات كثيرا،

تواصل أكبر حزب بهذا الشّكل اللافت من الأداء السياسي الرّديء القائم على التناقضات وتضارب المواقف والارتهان لإرادة الفرد ومزاجيّته رغم ما يعجّ به من كفاءات هو مزيد من إضعاف هذا الحزب وتخريب نضالاته وكلّ ما حقّقه من مراجعات وتطوّر فكري وسياسي عبر الأجيال.

خصوم الحزب الأكبر من شركائه في النضال ضدّ الاستبداد، هناك وجاهة في بعض من النقد ولكن ستؤكلون يوم يؤكل الثّور الأبيض، خصمكم اللدود رغم كلّ ما تحصونه عليه من أخطاء هو صمّام أمان لبقاء الانتقال الدّيمقراطي لا لأنّه أكثر وطنيّة ديمقراطيّة بل لأنّهم التيّار الاجتماعي الأوسع والأكثر امتدادا ورسوخا والممتلئ بقيم الحريّة والرّوح النضاليّة.

المتربّصون كثر والاختبارات المتتالية التي مرّت بها الثورة التّونسيّة تؤكّد أنّ هذا البلد لن يخذل ثورته مهما كانت الإخفاقات والتصدّعات.

شاهد أيضاً

من يبعث لها غرابا ؟

سامي براهم  من يتابع هستيريا الإعلام الفرنسي هذه الأيّام بسبب قطع رأس أحد مواطنيها في …

الإعلام لن تصلحه إلا المنافسة

سامي براهم  من الحجج السّخيفة التي يُدفَعُ بها في وجه تنقيح المرسوم 116 أنّ هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.