الأربعاء , 21 أكتوبر 2020

مصلحة تطاوين بين أيدي أهل تطاوين

صالح التقاز 

مقترح أتقدم به لمن يشاء،
يتواصل التهميش لجهة تطاوين منذ عقود طويلة و كلما تقدم الزمن إلا وتفاقمت الأزمة.
يهبّ أهلنا بتطاوين بين الفينة والأخرى رفضا للتهميش ومطالبة بحل الأزمة وإيجاد الحلول الضرورية من اجل تنمية مستدامة توفر الكرامة و العيش الكريم لمتساكني الجهة عموما وللشباب خصوصا بصفته الضحية الأكثر تضررا من الأزمة.

من آخر هذه الهبات وأهمها وأكثرها تأثيرا في هذا الواقع حراك الكامور الذي أدى بعد معاناة مضنية طيلة اشهر عديدة إلى اتفاقية بين شباب الحراك والحكومة تضمنت حزمة من الإجراءات والالتزامات التي وإن لم تلبي مطالب الجهة برمتها إلا أنها شملت نقاط مهمة يمكن أن تكون بداية لتنمية طالما انتظرناها في تطاوين.

للأسف لم تلتزم الحكومة بوعودها فحسب بل واجهت بالقوة الأكثر من مفرطة شباب يتحرك مرددا بكل سلمية ومدنية نفس المطالَب داعيا الحكومة للإيفاء بوعودها وإدراج تطاوين ضمن برامج التنمية بِما يضمنه دستور ثورة الحرية والكرامة.

باختصار ولأني لست بصدد التحليل بل بصدد البحث عن فكرة يمكن أن تساهم في حل الأزمة أقول أننا وصلنا في تطاوين إلى ما يمكن أن اسميه عنق الزجاجة فمن ناحية أولى نجد شبابا له من الوطنية والحماس وروح التضحية ما يمثل رصيدا ثمينا للجهة قادرا، اذا ما وقع حسن استعماله، على تحقيق نتائج هامة ومهمة في المعركة من اجل التنمية والتشغيل والتخلص من التهميش الذي طال مقامه بيننا.

أما من الناحية الثانية فإننا لم نرى من الحكومات المتعاقبة ومختلف مؤسسات الدولة المركزية والمحلية إلا التسويف والوعود الباهتة التي قد تصلح كمسكنات أمام تنامي التهميش ولكنها للأسف زادت من تدهور الثقة في الحكومة وفي مؤسسات الدولة.
أما من الناحية الثالثة فان المكونات الحزبية والمهنية والمجتمعية لم تبرز كرافد لشباب متطلع للتنمية والكرامة بل آثرت حساباتها السياسية الضيقة ولم ترى إلا مصالحها المباشرة وما يمكن أن يخدمها في استغلال فاضح لحراك الشباب.

تمثل هذه الوضعية حالة ضعف ضاربة لا مناص من تجاوزها اذا ما اردنا تحقيق هدفنا هذه المرة بصفة نهائية. إن التشرذم والبحث عن المصلحة الخاصة قبل المصلحة العامة وبحث البعض عن منافذ لتحقيق غايات سياسية واقتصادية بالبذل في التفرقة وافتقاد المرجع الكفء والقوي والمقبول بالإجماع هي اهم المعضلات التي تجعل من أي حكومة الطرف الأقوى في أي حوار قد يصل إلى ما يبدو مقبولا ولكنه لن يحظى بالتطبيق ولا بالاحترام.

إننا في تطاوين في حاجة إلى طرف نضع فيه ثقتنا ونؤمنه على حراكنا تكون قوته مجموع قوانا الشبابية والمجتمعية والحزبية قادر على الحوار والمحاججة وقوة الاقتراح وإمكانية التنفيذ يصمد أمام العراقيل والإغراءات ولا يفتر حتى يحقق الهدف.

اني اقترح مؤتمرا بمشاركة المنظمات الوطنية والجمعيات التنموية والأحزاب السياسية والفعاليات الجهوية يكون برنامج عمله تحديد أهداف واضحة واختيار تنسيقية تتميز بالكفاءة والنزاهة والتجربة تكون هي الواجهة في حوار جاد مع الحكومة من اجل تنمية مستدامة نتجاوز بها تجاوزا حقيقيا الأزمة وأسبابها.
صالح التقاز
تطاوين

شاهد أيضاً

تطاوين ورمادة على حافة بركان الغاز والنفط.. واحتمالات كارثيّة لصدام بين الجيش الوطني والمواطنين المحتجّين..!!

عبد اللّطيف درباله  رئاسة الجمهوريّة وكأنّها تيقّظت للمخاطر.. والحكومة تواصل السبات والتخبّط..!!! في استئناف لأعمال …

الصبر يكاد ينفذ.. هيا بِنَا إلى الصندوق

صالح التقاز دعونا من كل المهاترات فالصبر يكاد ينفذ وهيا بِنَا الى الصندوق بعد أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.