الخميس , 29 أكتوبر 2020

هناك من يسعى إلى تفجير الدولة من الداخل ؟!

رضا الكزدغلي 

هذا ما صرح به السيد رئيس الجمهورية عقب إجتماع المجلس الأعلى للجيوش والقيادات الأمنية (صيغة مستحدثة ربما يراد بها تعويض مجلس الأمن القومي الذي يحضره وجوبا رئيس الحكومة ورئيس البرلمان) لمناقشة الوضع العام في تونس وخاصة الوضع الأمني في الجنوب التونسي:

• هناك من يسعى إلى “تفجير الدولة من الداخل” عبر ضرب مؤسساتها ومحاولات تغييب سلطتها بعدد من المناطق.

• من بين المخاطر الموجودة اليوم هي محاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية، واستدراجها بهدف الدخول معها ومع بقية المؤسسات الأخرى في مواجهة،

• ما حصل في اليومين الأخيرين في الجنوب غير مقبول بكل المقاييس.

• الوضع السياسي الراهن يحتم أن نكون في مستوى المسؤولية التاريخية والحفاظ على الدولة بكل مؤسساتها والوعي بخطورة الوضع إذا ما اشتعلت نار الفتنة.

و هذا ما أشعر به أنا كمواطن عادي أريد أن يطمئن قلبي لمستقبل هذه البلاد بعيدا عن الحسابات و الأمزجة الذاتية :

• مفردات مثل :” التفجير” “الضرب” ” المواجهة” “خطورة الوضع” “نار الفتنة” “المسؤولية التاريخية” تزعجني كثيرا وتحيلني على سجلّ الحروب والمعارك الأهلية. فهل وصل الأمر لهذا الحد من التأزم في البلاد وأنا لا أعلم بأبسط المعلومات حول ما يدور ويحدث؟

• هل يجوز للقائد المرور إلى أعلى درجات النفير الخطابي وزعزعة الشعور بالأمن العام إذا لم يلامس منه المواطن بوضوح العلامات والمعلومات والتفاصيل التي تؤكد ذلك ؟

• أين الدولة ؟ ولماذا يُعاد نفس الخطاب المُربك للسكينة بدون اتخاذ إجراءات سيادية من قبل القيادة العليا للبلاد ؟

• ماذا يحدث في الجنوب ؟ نريد موقفا واضحا يلزم كل الكيانات المؤسساتية للدولة وكذلك السياسية والمدنية وليس فقط رئاسة الجمهورية وهو ما يستوجب إشراك الجميع في تقدير الموقف وتحمل المسؤولية.

ربي يقدر الخير…
لقد بدأ الخوف ينتابني فعليا…
وأسبابه عديدة…
فهل من مُطمئن؟

شاهد أيضاً

فرنسا لا تعتذر ولا تتراجع عن موقف رئيسها

رضا الكزدغلي  عندما تطالب الخارجية الفرنسية الدول الإسلامية في تصريح لوزير خارجيتها : بعدم مقاطعة …

الهايكا هل هي لعبة ليّ الأذرع وكسر العظام ؟

رضا الكزدغلي  هل هي لعبة ليّ الأذرع وكسر العظام أم ممارسة الفعل الديموقراطي بمواثيقه ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.