الجمعة , 4 ديسمبر 2020

الخطر الحقيقي..

محمد ضيف الله 

من بين ما جاء في كلمة قيس سعيد في ما سماه بـ”المجلس الأعلى للجيوش والقيادات الأمنية” (؟)، قوله:

  • إننا في “أخطر اللحظات التي تعيشها تونس”،
  • وأن “هناك من يسعى إلى تفجير الدولة من الداخل”،
  • وأن “تفجير الدولة بضرب كل مؤسساتها”،
  • وأن “الخطر لا يتهددنا من الخارج بقدر ما يتهددنا من الداخل”،
  • وأن “تفجير الدولة بضرب مؤسساتها، كل مؤسساتها وتغييب سلطتها بعدد من المناطق بعد ضربها وتفتيتها”،
  • وأن “من بين مخاطر اليوم هو محاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية”،
  • وأن هناك “من يريد أن يشعل نار الفتنة والاقتتال فسيكون من أول ضحاياها”.

• والخطر أنه اعتبر ذلك “تشخيصا للأوضاع”. ا/ه.
الرئيس يقول إن ذلك تشخيص للوضع.
وهذا بالفعل خوفنا، ها نحن خائفون على بلادنا، مرعوبون.

نجح الرئيس لأول مرة في شيء، بعد الانتخابات، وهو أنه جعلنا خائفين على دولتنا ممن يتهددها من أخطار وخائفين بالتالي على ما يهدد أمننا.
السؤال: أين بقية مؤسسات الدولة؟ الوقت لم يعد وقت مناكفات حزبية؟ ولا مزايدات أو صراعات في البرلمان.
البرلمان بكتله، يجب أن يدعو إلى اجتماع طارئ للتحقيق في ما جعل الرئيس يتكلم عن “أخطر اللحظات” و”تفجير الدولة” و”ضرب المؤسسات” و”إشعال نار الفتنة” و”الاقتتال”… البرلمان له سلطة فعلية في البلاد.
الأحزاب، جميعها، مدعوة إلى الجزع على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، بعد كلمة الرئيس، عليها أن تصدر بيانات تضمنها مواقفها مما قاله الرئيس.
إن خوفنا، وملأ قلوبنا رعبا، فما عليها إلا أن توضح الأمور إلى ناخبيها.
ما الذي يجري بالفعل؟
الخطر الحقيقي، هو في صمت البرلمان، وصمت الأحزاب. والأمر لا يتطلب الانتظار.

شاهد أيضاً

مخلب القط..

محمد ضيف الله  النظام القائم ينبني على رئاسات ثلاث، وما لم يتم الانسجام بينها، يحدث …

القَصْر من شُبّاك الاستقالات..

محمد ضيف الله  لعل أهم ما حدث في السنة الأولى من العهدة الرئاسية، هو تتالي …

اترك رد