الإثنين , 30 نوفمبر 2020

المخاتلة… والغرق في العار الدائم…

الحبيب بوعجيلة 

القول: “أش دخلنا عركة عبير والنهضة هذا استقطاب غير مفيد” هو تبرئة مخاتلة لحزب د.ح من تهمة حقيقية موضوعية وهو انه عنوان محور الثورة المضادة ومعاداة التجربة الديمقراطية وخدمة ابتزاز الانتقال وترذيله… التبرئة مقدمة لازمة لتثبيت الثورة المضادة كوجهة نظر… الاستقطاب هو صراع مشاريع وليس صراع حرية مع أعدائها… هذا اسمه فرز…

الكائن الوظيفي والحليف الموضوعي للفاشية المتنكر في ثوب “ثوري أو ديمقراطي محايد” يزعم نفسه على نفس المسافة مع عبير و”الخوانجية” يمهد بهذه المقدمة للحظة المناسبة لترديد نفس سردية المضادة ثم خوض المعركة باسم الاستئصال إلى جانبها حين يأتي وقت “التصويت المفيد”.

هذا القول أعلاه هو الصياغة “المؤدبة والحرايمية” لشعار “سحقا سحقا للرجعية.. دساترة وخوانجية” الذي مثل في العهد الاستبدادي كلمة السر المشطورة التي تنزع منها على ارض الفعل السياسي عبارة “دساترة” ليصبح جوهر مشروع العنوان أو العناوين السياسية والتنظيمية هو الجملة المشطورة فعليا رغم ثنائيتها ظاهريا.

تم ترجمة القول أعلاه والجملة المشطورة أدناه قبل الثورة في معاداة كل عمل معارض ومكافح من اجل الحريات السياسية باتهامه بالإصلاحية وخدمة الظلامية كما فعل كثيرون حتى مع رفاقهم المشاركين في حركة 18 أكتوبر ومع كل من ناضل من اجل عفو تشريعي عام وحرية تنظم وركز على مواجهة التسلط عوض التنكر في خدمته عبر المواجهة الأيديولوجية مع خصم محاصر ومقموع.

وبعد الثورة وفي سياق الصراع مع الجناح العنيد للمنظومة القديمة سيتم ترجمة نفس هذه الجملة وذاك القول أعلاه في تسويغ التحالف مع المضادة ويتم الآن بنفس الوقاحة استهداف تجربة الانتقال بالاصطفاف وراء خطاب فاشي لا ينجز معركة أيديولوجية فكرية مع خصم محدد بل يستهدف الديمقراطية أصلا بتأكيد حتى من ينحدر معها من نفس الأصول التنظيمية والسياسية…

حين يقول وقح جبان في قلبه بعد قراءة هذه التدوينة: هذا موقف يخدم “الخوانجية”… سأقول في قلبي: ليس بالضبط .. لكن فليكن… وأنت مين تخدم ؟… لا تجب ستشعر انك في قلب العار يا… صديق…

شاهد أيضاً

استنفار الفاشيّة… لمعركة الرّموز

سامي براهم  قناعتي أنّ الدّعوة إلى سحب الثّقة من رئيس البرلمان عمليّة انتقام سياسي ورمزي …

مبادرة الرئيس في الأزمة السياسية ؟؟؟

الحبيب بوعجيلة  ما قاله رئيس الجمهورية حول استهداف الدولة كان في جلسة مخصصة للوضع الأمني …

اترك رد