الإثنين , 30 نوفمبر 2020

داعمو الفخفاخ..

محمد ضيف الله 

في الديمقراطيات، الأحزاب تدفع ثمن أخطاء قياداتها، ويعاقبها الناخبون إن فشل مرشحوها أو أخطؤوا في ممارستهم للسلطة. وحيث أن حزب التكتل الذي ينحدر منه إلياس الفخفاخ، لا وزن ولا حتى وجود برلماني له، وهو بالتالي في وضعية من هو مُعاقب أصلا، وهذا يستوجب البحث عمن يجب أن يعاقبه الجمهور الانتخابي. خاصة وأن التكتل لم يكن مسؤولا عن تسمية الفخفاخ في رئاسة الحكومة.

لم ننس أن الفخفاخ، قد رشحه حزب تحيا تونس، ولم ير حزب التيار الديمقراطي -والتعبير له- مانعا في ترشيحه، بما جعل قيس سعيد يحسب أن الفخفاخ مرشح الحزبين معا، وهو ما يجعلهما في وضعية من فاز بالانتخابات، ولذلك قدمه كمرشح لهما. وبالتالي فهما يتحملان معا مسؤولية خطئه إن أخطأ حتى وإن لم يكن منخرطا فيهما، بل هو أكثر من مجرد منخرط، هو مرشحهما لرئاسة الحكومة.

لكن، إلى جانبهما نجد أيضا الرئيس قيس سعيد الذي اختار إلياس الفخفاخ دون مرشحين آخرين، كانت حظوظهم أكبر منه إذا أخذنا بالاعتبار المقاييس الموضوعية، وهم من تكون وراءهم أحزاب ذات وزن برلماني، فاختار الفخفاخ من دونهم. ونفهم أنه فعل ذلك حتى يكون الرجل مدينا له هو، دون الأحزاب، وهو ما يعني أنه كان يريد أن يستفيد منه سياسيا، وبالتالي فإن فشل الفخفاخ أو تورطه في شبهة تضارب مصالح، من شأنه أن ينعكس سلبا على قيس سعيد نفسه، ويُعاقب من أجل الخيار الذي أقدم عليه ولم يكن مضطرا له. ولأنه ليس من المعقول أن يكون داخلا به في الربح خارجا من الخسارة.

شاهد أيضاً

القَصْر من شُبّاك الاستقالات..

محمد ضيف الله  لعل أهم ما حدث في السنة الأولى من العهدة الرئاسية، هو تتالي …

مرض السلطة..

محمد ضيف الله  لا تظنوه بسيطا. وإنما هو قاتل أحيانا، بيار بريغفوا (Pierre Bérégovoy)، لمن …

اترك رد