الأحد , 20 سبتمبر 2020

للمرة الأولى.. ملك بلجيكا يعبر عن أسفه للماضي الاستعماري في جمهورية الكونغو الديمقراطية

وكالات الأنباء

عبر الملك البلجيكي فيليب -اليوم الثلاثاء- للمرة الأولى في تاريخ بلجيكا عن “بالغ أسفه للجروح” التي تسببت بها فترة الاستعمار البلجيكي لجمهورية الكونغو الديمقراطية، في سابقة تاريخية على خلفية التظاهرات في العالم بعد وفاة جورج فلويد في الولايات المتحدة.

وقرر الملك فيليب -الذي اعتلى العرش عام 2013- توجيه رسالة إلى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدي، في مناسبة الذكرى 60 لاستقلال البلاد.

وفي الرسالة التي وزعت على الصحافة، تحدث الملك عن حقبة الملك السابق ليوبولد الثاني التي وصفها المؤرخون بالأكثر دموية، عندما كان يدير الكونغو وثرواتها باعتبارها ملكيته الخاصة من بروكسل.

وكتب “في عهد دولة الكونغو المستقلة (من 1885 إلى 1908 عندما تنازل الملك السابق عن الكونغو لبلجيكا) ارتكبت أعمال عنف وحشية لا تزال تثقل ذاكرتنا الجماعية”.

وأضاف “فترة الاستعمار (حتى 1960) سببت معاناة وإذلالا، وأود أن أعبّر عن بالغ أسفي لجروح الماضي هذه التي يستعاد ألمها اليوم عبر التمييز الذي لا يزال حاضرا في مجتمعاتنا”.

وأشادت صحيفة “لو سوار” بمبادرة الملك في مقال، وكتبت “وأخيرا هذه الخطوة التي كانت ضرورية وتعظم شأن الملك وبلجيكا”.

وأكد الملك أنه سيستمر في “محاربة كافة أشكال العنصرية”، بعد أن أدت التعبئة باسم حركة “حياة السود مهمة” إلى تظاهرات في العالم أجمع.

وأضاف “أشجع على النقاش الذي بدأه برلماننا لكي يمكن لذاكرتنا أن ترتاح بشكل نهائي”، في إشارة إلى لجنة برلمانية مكلفة بدراسة ذاكرة الاستعمار مع خبراء بلجيكيين وأفارقة سيتم تشكيلها بعد الاتفاق بين الكتل السياسية.

من جهتها، أعلنت رئيسة الوزراء البلجيكية صوفي ويلميس الثلاثاء أن “ساعة الحقيقة قد دقت لبلجيكا”، وأضافت “أي عمل لإحياء الذاكرة والحقيقة يبدأ أولا بالاعتراف بمعاناة الآخر”.

وتفاعل مغردون ونشطاء وصحفيون على تويتر مع بيان ملك بلجيكا، ما بين مشيد باعتذاره للعلن على ما حدث للشعب الكونغولي، ومنتقد لما فعله أجداده الملوك خلال فترة الاحتلال.

وفي عامي 2000 و2001، درست لجنة تحقيق برلمانية ظروف اغتيال باتريس لومومبا رئيس وزراء الكونغو في يناير/كانون الثاني 1961، وخلصت إلى تحمل “بعض الوزراء والشخصيات البلجيكية مسؤولية أخلاقية” في القضية.

الجزيرة + الفرنسية + خدمة سند