الثلاثاء , 1 ديسمبر 2020

صورة ومعنى..

صالح التيزاوي 

إئتلاف الكرامة وقلب تونس جنبا إلى جنب في ندوة صحفيّة، يقودان المعارضة، حول ما بات يعرف “فخفاخ غيت”… مشهد قد يراه البعض سرياليّا، يذكّر بمشهد القروي وبعض قيادات حركة الشّعب ليلة الإطاحة بحكومة الحبيب الجملي..

وربّما رأى فيه آخرون غياب المبدئيّة وطغيان البراغماتيّة.. وقد يراه البعض الآخر مشهدا طبيعيّا في الوضع الدّيمقراطي وإن كان مشهد متقلّبا، حيث لا وجود لتحالفات دائمة ولا لعداوات دائمة… هذه تونس الجديدة، الإتّفاق والإختلاف.. وحتّى التّنافي.. تحت سقف الدّيمقراطيّة… درس ديمقراطي لإعلام الزّوائد الدّوديّة (إعلام ذراري زايد وإعلام العسكر في مصر وتوابعهما بيننا، الذين تعاطفوا مع إعلام التّزوير وبول البعير)..

مرّة أخرى تتأكّد أهمّيّة النّظام البرلماني وخطورة الدّفع للإنزلاق نحو نظام رئاسي، لم نر فيه على امتداد ستّين عاما، سوى البطش والقمع وتكميم الأفواه وجمع كلّ السّلطات بيد واحدة.. لا أحد اليوم فوق المحاسبة، بالأمس رئيس مجلس نوّاب الشّعب واليوم رئيس الحكومة، وغدا آخرون.. غصرة الفخفاخ وهو يسأل في ليلة لن ينساها، تواصل فيها العصر والقصف وحتّى المجاملة والتّبييض، حتّى الرّابعة صباحا، ستجعل كل مسؤول مستقبلا يفكّر ألف مرّة قبل إن يلعب بذيله..

شاهد أيضاً

طهران وخيار الإبقاء على “شعرة بايدن” 

صالح التيزاوي  بعد مقتل قاسمي سليماني قائد الحرس الثّوري في العراق جاء الدّور على العالم …

رحل رجل الأخلاق السّياسيّة 

صالح التيزاوي  لم أعثر له على شبيه بين السّياسيين العرب، أقبلت عليه الدّنيا، فرفعته مرّتين …

اترك رد