الأحد , 20 سبتمبر 2020

سعيد ولائحة الاعتذار..

محمد ضيف الله 

على ضوء ما سمعناه من قيس سعيد في الحوار مع فرانس 24 حول الاعتذار، نتبين موقفه من اللائحة التي قدمت في الغرض للبرلمان يوم 9 جوان. المسألة مبدئية بالنسبة له،

  1. تونس لم يقع استعمارها، وإنما كانت فقط محمية؛
  2. أن الاعتذار مر عليه 60 سنة؛ وبالتالي فات وقته؛
  3. أن الاعتذار يتم بإقامة مشاريع.

وللتذكير كذلك، في يوم 6 جوان أي قبل 3 أيام من عرض اللائحة على البرلمان، قام مانويل ماكرون بالاتصال بقيس سعيد، “تخلله تأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، وحرصهما على تعزيزها ودعمها في مجالات عدة”، بحسب بلاغ الرئاسة التونسية. ورغم هذه اللغة الخشبية، فما يظهر منها هو موضوع اللائحة التي تتعارض مع “متانة العلاقات بين البلدين”. ومؤدى ذلك أن ماكرون طلب من قيس سعيّد العمل على إسقاط اللائحة، ولا تعوزه الأسباب، فيكفي التذكير بأنها من ائتلاف الكرامة، ويكفي أن يستظهر بتأويلات قانونية.

تكفي الإشارة هنا ما ورد في كلمته عن “تجاوز الماضي” في حضرة ماكرون خلال الندوة المشتركة، وهو تعني كما هو واضح تجاوز الماضي الاستعماري، بما يعنيه من تجاوز الاعتذار عن الحقبة الاستعمارية، وتلك التلميحات لم يتركها صحافي فرانس 24 تمر في المهموتة، وإنما حرص على توضيحها، بكل أبعادها.

وهو ما يعني أن قيس سعيد كان يوم 9 جوان في البرلمان، وكان تصويته بالضد.

شاهد أيضاً

هل يفعلها سيادة الرئيس قيس سعيّد ويدخل التاريخ..؟

نصر الدين السويلمي  بكلمات كان يمكن للرئيس قيس سعيّد إفحام خصومه واستمالة الشعب وإظهار الحقّ، كان …

آخر الخبراء..

محمد ضيف الله  تتذكرون ذلك السيل من الخبراء الذين ملؤوا علينا الفضاء، خبراء في كل …