السبت , 19 سبتمبر 2020

الرّئيس الشرعي “بسلامتو”

الخال عمار جماعي 

خلّفت زيارة الرّئيس قيس سعيّد إلى فرنسا غبارا من القول أغلبه إمّا متحاملا أو شامتا في المتحامل.. وهذا -لعَمر الحقّ- أدخل في التّلبيس وأدعي لتوسيع الفتق على الرّاتق!
وعموما، رئيسنا لا يهتمّ أصلا!😜

نترك وعدا انتخابيا مفوّتا بأن تكون أول زيارة لـ “الشقيقة الكبرى” الجزائر، ونترك أيضا تعثرا بروتوكوليا لن يؤثّر في الصورة.. وأقف مع سيادته علي مقولة قانونية صرفة يبدو -لتواتر استعمالها- أنها ثابت مهمّ من رؤيته التي أصبحنا نلملم أجزاءها من هنا وهناك كلما نطق! هذه المقولة هي “الشرعية والمشروعية”!

أذكّر أوّلا أنها تعود في أوّل استعمالها إلى حادثة تاريخية. عندما أنكبّ المجلس التأسيسي في 56 في صياغة دستور “ملكي دستوري”، راوغ بورقيبة الجميع وأعلن “الجمهورية”.. فقيل بأنّ المشروعية الواقعية أقوى من الشرعية القانونية وليس المجال لنقاش هذا، إنما من باب وضع المقالة في سياقها! فقد بدا لنا أنّ السيد قيس سعيّد المؤمن بالمشروعية قد خرقها بشكل واضح في نقطتين:

  • الموقف من “شرعيّة حكومة السرّاج” التي أنكر مشروعيتها بانتهاء شرعيتها معتمدا الفقرة 4 من اتفاق الصخيرات الذي يضبط مدتها بسنة قابلة للتجديد مرة واحدة حتي تشكل حكومة منتخبة شعبيا.. وهذا ما لم يتمّ لتدخّل “حفتر” المشهد فتعطّل كل هذا.. الوضع الآن هو أن هذه الحكومة متغلبة وتكاد تبسط سلطانها علي أغلب المناطق فأيهما أغلب في هذه الحالة؟ شرعية الاتفاق أم مشروعية الغلبة؟!.. هذا مأزق القراءة الحرفية الظاهرة للنصوص عند الرئيس!
  • الموقف من الاحتلال: اعتمد الرئيس فيه الوثيقة في نصّها فسمّاه “حماية” وهذا يخرج فرنسا تماما من مسؤوليتها علي ما حدث إبّان احتلالها باعتبار أنّ وثيقة الحماية تمّت باتفاق وتراضٍ بين طرفين مسؤولين: الحكومة الفرنسية وحكومة الباي!.. وهذا أيضا تحريف لمقولة المشروعية وتهرّب منها.. شرعيا هو “حماية” ولكن مشروعيا هو احتلال ونهب ثروات وتنكيل بالسكان! أخطأ رئيسنا في القراءة من جديد!

هذا ما تراه جمجمة لا لها في الشرعية ولا المشروعية.. ولكن لها في الوطن المستباح بالنّصوص و “لي جيريست”!

شاهد أيضاً

بورقيبية الغنّوشي تنتصر دائما

الخال عمار جماعي  الآن وقد انخفضت البنادق و”حصّل ما في الصّدور” وانجلت المعركة ومرّت الحكومة …

هل يفعلها سيادة الرئيس قيس سعيّد ويدخل التاريخ..؟

نصر الدين السويلمي  بكلمات كان يمكن للرئيس قيس سعيّد إفحام خصومه واستمالة الشعب وإظهار الحقّ، كان …