السبت , 28 نوفمبر 2020

العلاقة مع ليبيا لن يؤثر فيها تصريح الرئيس

عبد القادر الونيسي 

الذي لا يعرف تاريخ العلاقة التاريخية بين تونس وليبيا يعاونا بالسكات.
دخل الإسلام إلى تونس عن طريق ليبيا التي سبق وفتحها والي مصر حينها عمرو بن العاص سنة 642 م.
المذهب الذي عليه أهل تونس هو المذهب المالكي الذي جاء به علي بن زياد الليبي المولد.
إنتمينا إلى نفس الدولة حتى فرقت بيننا فرنسا عام 1881 إحتلال تونس و1911 إحتلال الطليان لليبيا.
كان لنا جيش واحد تكون سنة 1913 تحت قيادة خليفة بن عسكر النالوتي لمحاربة الطليان والفرنسيس ودام إلى سنة 1922 عند إلقاء القبض على خليفة بن عسكر ثم إستشهاده.

في الأربعينات ضربت ليبيا مجاعة سموها عام الڨرامات وهاجر العديد من الليبيين إلى تونس واختلطوا بالسكان الذين رحبوا بهم وتقاسموا معهم القليل الذي يملكونه.
المناطق الحدودية أكثرها أبناء عمومة فرق بينهم مشروع تقسيم ديار الإسلام.
الآلاف العمال والتقنيين التوانسة كان لهم دور مشهود في بناء ليبيا الحديثة والكثير منهم إستوطن هناك ووجدوا حسن الوفادة.
عام 2011 عند ثورة فبراير هاجر مئات الآلاف من إخواننا هربا من بطش كتائب القذافي ورأيت بأم عيني أهل الجنوب يتنافسون على فتح بيوتهم لإخوانهم حتى صرح الأمين العام للأمم المتحدة حينها قائلا لأول مرة لا نقيم مخيمات لإيواء اللاجئين بفضل المد التضامني للشعب التونسي.
تقريبا أغلب مدن تونس لا تخلو من حي بإسم الطرابلسية وهذا عنوان التمازج التاريخي للشعبين.
كان لإخواننا الليبيين إسهامات عديدة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية في تونس بل مؤسس الدولة الحديثة بحسناتها وسيئاتها قدم أجداده من ليبيا وإستوطنوا حومة الطرابلسية في المنستير.

هذا فيض من غيض من تاريخ واحد لا تفرقه تصريحات و لا مؤامرات.

شاهد أيضاً

ضحايا الإستبداد الألم الدائم

عبد القادر الونيسي  سنة 93 وفي لقاء مع رئيسة منظمة ضحايا التعذيب بفرنسا وهي إمرأة …

حليمة معالج حاضرة في قلوب الأحرار

عبد القادر الونيسي  على ما أعلم لم يهتز فضاء التواصل الإجتماعي كما إهتز عند وفاة …

اترك رد