الإثنين , 23 نوفمبر 2020

“بكل حزم” يا برلمان تونس !

إسماعيل بوسروال 

1. مشهد يثير الاشمئزاز

ينتابني الغثيان وأتوقف عن متابعة أشغال مجلس النواب وأنا أرى هيجان “عبير موسي” بما يشبه تماما كلوشارات العصابات (في أفلام رعاة البقر الأمريكية) عندما يختلفون عن تقاسم الغنائم من المسروقات أو التهريب أو الغارات التي يشنونها على قرى المزارعين الآمنة.
احوّل المحطة وأغادر متابعة البرلمان وقد أصابني الغثيان لتصرف (زغراطة) 7 نوفمبر وهي تعيد نفس الممارسات التي أتت بها سابقا في اجتماعات المحامين مثلا.
وإن كانت في السابق تقبض من الرئيس المخلوع بن علي وحكومته وحزبه فإنها اليوم لا تعمل بالمجان مطلقا فهي تقبض من جهة عربية ما… تتناغم مع أهدافها وتحظى بتغطيتها الإعلامية وتسند “شبكاتها” الداخلية.
وتتعمد (عبير موسي… موشي… موسيليني) توجيه عبارات الاستنقاص والتحدي والتصدي والتبخيس لرئيس البرلمان وتصف حزبه حركة النهضة بأبشع النعوت… هذا السلوك العدواني العنصري للنائبة النوفمبرية أوغل صدور مناصري حركة النهضة ومختلف فئات الشعب التونسي بما يهدد السلم الأهلي… وعلى البرلمان أن يتدخل لمنع الأسوأ.

2. فرض الانضباط بفرض القانون

ليس بوسع العام الوطني التونسي تقبل (وقاحة) عبير موسي في البرلمان واتخاذه (ملعبا خاصا) تمارس فيه كل أشكال الجنون السياسي والهبال الثقافي والجهل الفكري باتهام الناس والنواب والكتل بأبشع النعوت.
ومن خلال المزاح الشعبي العام فان صورة البرلمان ساءت إلى اقصى درجة وفقد رئيسه “وهرته” وفقد النواب “قدْرهم” وبذلك نجحت عبير موسي في أن يكره التونسيون الديمقراطية التي جاءت بهذه البلطجية المعربدة التي لا شك أنها مدفوعة الأجر.

على البرلمان التونسي، ولإنقاذ نفسه أولا ومنع تلطيخ صورته بالرداءة النوفمبرية ثانيا، أن يسن في اطار نظامه الداخلي فصلا يسمح لرئيس المجلس أن يستعين بأعوان النظام لإخراج عبير موسي (ومن يفعل مثلها) من الجلسة العامة… واتخاذ قرارات تأديبية في شأنها تمنعها من حضور البرلمان إلى اجل غير مسمى.

أيها البرلمان التونسي، أما آن لك أن تُطهّر نفسك من الأدران.

شاهد أيضاً

تجمعيون “رجال” وتجمعيون “أنذال”

إسماعيل بوسروال  الرجال هم الذكور والإناث الذين يتسمون بالطيبة والشهامة ورفعة الأخلاق وحسن السلوك مع …

إنقاذ الانتقال الديمقراطي… يحتاج إلى ائتلاف برلماني

إسماعيل بوسروال  1. الفخفاخ يهدر الفرصة كانت حكومة الياس الفخفاخ حكومة “جيدة” من جميع النواحي… …

اترك رد