الإثنين , 23 نوفمبر 2020

اختراقات الحزب الدستوري..

محمد ضيف الله 

أكيد هناك من مارسها دون تنظير ولا إعلان ولا اعتراف. إلا أن أقدم نص ينظّر ويدعو لدخول الحزب الدستوري بهدف التأثير عليه من الداخل، قد نشرته في أواسط الستينات مجلة “برسبتكيف” السرية التي كان يصدرها تجمع الدراسات والعمل الاشتراكي التونسي (اليساري).

وكان أشهر شخص آنذاك اخترق الحزب الاشتراكي الدستوري هو عمر السحيمي الذي كان في لجنة التنسيق الحزبي بقفصة وفي الجامعة القومية للطلبة الدستوريين، ثم تم الكشف عنه وحوكم في 1968 مع حزب البعث، وتمت تصفيته فيما بعد في بيروت، وقد اتجهت أصابع الاتهام في البداية إلى النظام التونسي ثم استقر الرأي على البعث العراقي. وتلك قصة أخرى.

آخرون اخترقوا الحزب الدستوري، وربما تغيرت قناعاتهم في الأثناء، منهم ناصريون من أجيال مختلفة، وخلال المواجهة بين النهضة والنظام في مطلع التسعينات تم الكشف عن أكثر من إسلامي في صفوف الحزب الدستوري.

إلا أن أكبر عملية اختراق أو زحف على التجمع الدستوري هي التي قام بها المئات من الوطد بعد انقلاب 7 نوفمبر، وقد تبوؤوا فيه مواقع قيادية، واستفادوا من ذلك في التوظيف في مختلف الخطط في الإدارة والدبلوماسية والإعلام والثقافة، بل حتى في لجان التفكير التجمعية، وكان لهم تأثيرهم على مستوى الممارسة والخطاب داخل التجمع، بما يجعلهم موضوعيا شركاء في ما قام به بن علي خلال ما يزيد عن عشرين عاما. ملف مغلق.

شاهد أيضاً

القَصْر من شُبّاك الاستقالات..

محمد ضيف الله  لعل أهم ما حدث في السنة الأولى من العهدة الرئاسية، هو تتالي …

مرض السلطة..

محمد ضيف الله  لا تظنوه بسيطا. وإنما هو قاتل أحيانا، بيار بريغفوا (Pierre Bérégovoy)، لمن …

اترك رد