الجمعة , 18 سبتمبر 2020

تونس والخطر الاقليمي القادم

إسماعيل بوسروال 

1. المشهد التونسي محليا

• سياسيا

تعيش تونس حياة ديمقراطية حقيقية على المستوى السياسي وهذا يزعج “الاقليم” الغارق في الاستبداد والمعادي لحق الشعوب في اختيار الحكام ومحاسبتكم.
هذا المشهد المحلي الجيد تم تلويثه بعناصر مأجورة متواطئة بشكل مكشوف ومفضوح لعرقلة الحياة السياسية وهي عبير موسي وكتلتها في البرلمان التي تسمى زورا (الدستوري الحر).
ومن الطبيعي ان يدافع الجسم التونسي “الديمقراطي” ضد جرثومة وافدة وان يتخلص منها -طبق قوانين البلاد- والا فان الخراب قادم لهذا الجسم التونسي الديمقراطي.

• اجتماعيا

تعيش البلاد التونسية ازمة اجتماعية مستمرة منذ 2010 الى 2020… حيث لم تنجز تنمية ولم يشتغل العاطلون عن العمل… ويتوقع ملاحظون ارتفاع البطالة الى 1.000.000 عاطل عن العمل بالاضافة الى تفاقم الفقر في ولايات الوسط والشمال الغربي خاصة.
هذه المعضلة الاجتماعية هي تحدي صارخ يتطلب (برنامج انقاذ اقتصادي سريع) وهو “رهين النخبة التونسية الحاكمة”.
ومما يعقد الوضع الاجتماعي الطابع الدونكيشوتي للنقابات حيث تحولت الى باندية لا ارتباط لها بالقانون… وجب تأطير العمل النقابي في اطار قانون البلاد وليس فوقه… لسنا في غابة بل ثمة دولة وحكومة وسلطة وادارة وقضاء… وكل تأخير في مواجهة الفوضى المقصودة يؤخر التنمية والتشغيل.

2. المشهد الاقليمي وتأثيره على المحلي

وجد المشهد الاقليمي عملاء في الداخل التونسي من سياسيين واعلاميين واصبح التدخل (المصري) و (الخليجي) مكشوفا ولا يخفى على أحد.
مشهد يتطلب كشف الخطر الخارجي ووقفه وهذا ما لم يحدث الى حد الآن حيث بدا جليا عدم اهتمام (رئاسة الجمهورية) و (وزارة الخارجية) بالرد عن الحملات الاعلامية والتصريحات السياسية التي تسمح لنفسها بالتدخل في الشأن التونسي… موقف غريب لمؤسسات سيادية تفتقر الى مستشارين محنكين استشرافيين.

3. الاستنتاج

ضعف الاداء السياسي للمنظومة الحاكمة -داخليا- استغله العملاء العابثون في عرقلة تحقيق الاهداف الاجتماعية… استمرار الافساد السياسي جريمة يجب ايقافها في أسرع وقت وبصفة حازمة وجادة ونهائية.
واذا لم تتصدّ السلطات الرسمية في اعلى مستوى الى حملات التدخل في الشؤون التونسية فان الاجيال القادمة ستذكر بسوء الطبقة السياسية الحاكمة في تونس من 2010 الى 2020.

هذه وجهة نظري الشخصية القائمة على التأّمل الذّاتي في لوحات المشهد التونسي.

شاهد أيضاً

تونس : الأزمة السياسية وسبيل الحل

إسماعيل بوسروال  1. جذور الأزمة السياسية تعود إلى 2011 تعود الأزمة السياسية في تونس إلى …

جبهة برلمانية لحماية الديمقراطية التونسية

إسماعيل بوسروال  1. قيس سعيّد والهدف الرهيب تكشف الأيام تدريجيا عن نوايا “توسعية” للرئيس قيس …