السبت , 19 سبتمبر 2020

اعتصامات.. صفعات وابتسامات

منذر بوهدي 

تكررت الدعوات مؤخرا الى الاعتصام امام البرلمان التونسي لإقالة رئيس مجلس النواب السيد راشد الغنوشي رغم انه منتخب من أغلبية برلمانية الى ان بلغت حد المطالبة باسقاط الحكومة وحل البرلمان والإجهاز على كل منظومة ما بعد سبعطاش ديسمبر العظيمة نظاما ودستورا…

ضمن سلسلة هذه التحركات التي كشفت اطرافها الداخلية والخارجية عن وجهها وعن شبكة معاونيها وعلى مشروعها المنادي باستئصال التجربة الديمقراطية في تونس والعودة الى نظام الحكم الفردي الاستبدادي الاستئصالي.

ثم اصبح بعض هؤلاء “المعاونين المتواطئين” من منظمي هذه الاعتصامات يتصدرون منابر الاعلام في كل دول محور المعادات للانتقال الديمقراطي في تونس… حتى بانت الاعتصامات وجلسات البرلمان تبث مباشرة ولساعات طويلة…

صارت هذه القنوات العبرية المصرية الاماراتية منصات لنداءات التعبئة والتحريض والترهيب ضد الشعب التونسي وتنامت التهديدات وكثر الوعيد منذ اكثر من أسبوعين عقب فشل محاولة الاعتصام الاولى التي قام بها احد الاذرع الفاشلة أوائل شهر جوان الجاري والتي كانت بمثابة الصفعة الاولى لأصحاب هذه الأجندات الاستئصالية والدموية في تونس…

قائدة الاعتصام في حماية الشرطة

ولكن الجهل والفقر الديمقراطي والإنساني في نفوس كل هذه الأطراف حال دون توبتهم وعودتهم الى رشدهم وانساقوا مجددا بحماقتهم وسذاجتهم هم ومعاونيهم الى الهزيمة تلو الاخرى في كل الجبهات التي اشعلوا فيها نار الفتنة في كل ربوع وطننا العربي الجريح من سوريا الى ليبيا مرورا باليمن…

ثم أصروا على تلقي الصفعة ثانية على الخد الآخر في تونس فكان الشعب التونسي الْيَوْم في الموعد وأرسل الى هذه الأنظمة الفاشية الانقلابية وكلابهم السائبة عندنا ابتسامات عريضة من خلال مقاطعته التامة والتاريخية لدعوات الاعتصام تلك بما كبدهم فشلا ذريعا مدويا ثانيا اذ لم يحظر الاعتصام الا من دعوا اليه بعدما تم الترويج الى مليونية ستحسم المعركة.،،
لم يكتفي الشعب التونسي بذلك بل تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشرطيتين واحدة محجبة وأخرى سافرة كانتا قد رافقتا قائدة الاعتصام بابتسامات عريضة ايضا الى ان غادرت المكان وما كان خصوصيا في هذه الصورة هي الابتسامات الجميلة التي تعلو محاياهما فكأنّها حركة رمزية تمثل نبض الشعب التونسي الذي يبتسم فرحا ويسخر ويكشر في وجوه هؤلاء المتربصين بتجربة وطنه العزيز.،.

شاهد أيضاً

خلود الدكتور عصام العريان

منذر بوهدي  وفاة الدكتور عصام العريان في السجن عن 66 عاما ‏ “هذا الإرهابي” هو …

سيدي الرئيس هل نخرق السفينة لأن فيها لصوص ؟

منذر بوهدي  نداءات إقصاء الأحزاب من السلطة والحكم بدعوى انه ثبتت انتهازيتهم وعدم قدرتهم على …