الجمعة , 18 سبتمبر 2020

عندما تسمعون “مصلحة تونس”

أحمد الغيلوفي 

يا قداش نكره “الحُجج” التي تُستعمل في الاسواق الاسبوعية ويتداولها تُجار الاغنام في اسواق الريف حين تُستعمل لاقناع الاتباع في السياسة:

  • “الصوف يتباع بالرزانة”: يرددها جماعة النهضة وكانهم اكتشفوا “E=mc2” للدفاع عن موقف حركتهم وتصويره على انه “عقلانية” و”بعد نظر” و”مصلحة تونس” و”موش وقتو”. لا اريد ان اضيع جهدي ولكن لابد من تعرية الموقف الحقيقي للنهضة:
  • تِعِلّة “العقلانية” وموش وقتو و”حتى نصبح قوة” حكم بها كل حكام العرب وبرروا بها تواطؤهم مع الاستعمار ويحكم بها حكام الخليج والسيسي..
  • لو اتبع اجدادنا في تونس والجزائر وليبيا هذا المنطق لاجّلوا دوما مقاومتهم للاستعمار الى يوم الدين: لانهم قاوموا وهم جياع وحفاة وعراة.
  • ثم لم نقل نحرك اسطولنا ونوجه صواريخنا الي باريس. قلنا نطالب بالاعتذار.
  • الفرنسيون يقولون ان لا مستقبل لفرنسا بدون افريقيا ولكي ننافس الصين علينا الاعتذار لافريقيا عن الاحتلال. يعني الفرنسي يدرك ان مصلحته في الاعتذار والتونسي يخاف من المطالبة به. الرُّهاب.
  • ما قامت به النهضه إضرار فادح بمصالح الشعب التونسي: الاعتذار سوف يشجع افريقيا على ان تحذو حذو تونس مما يجعلها قائدة حركة تحررية ثانية وما يعنيه ذلك من سلطة رمزية وهو افضل الطرق لدخول اسواق افريقيا. سوف يكون الاعتذار ابتزازا لاوروبا بجهتين او ثلاثة: الصين وافريقيا وتركيا.
  • دعكم من تبريرات سيد الفرجاني وغيره:
    ما قامت به الدول الاستعمارية مع حكام المستعمرات هو دوما ابتزاز جهة باخرى ومن يقدم لها اكثر ويتنازل اكثر يكون الحاكم: ابتزت الامين باي بابن اخيه فوقع على معاهدة باردو وابتزت بورقيبة بحشاد وبن يوسف.. وهي اليوم تبتز النهضه بعبير وغيرها.
  • النهضه تعرف انها لا تستطيع ان تحكم الا بارضاء ثلاث جهات: فرنسا والدولة العميقة والفساد. وهذا كان الباجي يعرفه لذلك كانا يتسابقان في من يتنازل اكثر لهؤلاء.
  • هذا يعني انعدام تام للثقة في الشعب التونسي: القيادة النهضاوية تفكر هكذا: “لو اغضبنا فرنسا وحاربنا الفساد.. والامارات والسعودية والاتحاد.. واليسار.. سوف ينقلبون علينا ولن يقف معنا الشعب التونسي”. كل مواقف النهضة محكومة بهذا الهاجس. وكلما سيطر عليها هذا الهاجس كلما تآكل رصيدها الشعبي وازدادت قربا من الاطراف المذكورة..
  • النتيجة: على النهضة ان لا تخرج من المربع الذي تحرك فيه حزب الدستور والتجمع الى ان تضمحل وتظهر قوة سياسية اخرى يقع اخضاعها الي نفس الاكراهات. فقط التآكل الذي كان يحدث في 30 سنة اصبح يحدث في 10 سنوات نظرا لتوفر المعلومة. في كلمة: كانت مصلحة النهضة لا مصلحة تونس، كما ليس مُستبعدا ان تكون بعض ملفات الفساد قد لعبت دورا في الموقف.

•• فكروا مليح: الحل في كتلة تاريخية تجمع الاسلاميين والقوميين واليسار الحقيقي لكي يكون الاستعمار في مواجهة الشعب الكل وليس فصيلا منفردا. من هنا الي ان تقتنعوا هانا ناكلوا في الكف.
•• على بركة الله اصبح علمانيا استئصاليا حاقدا بعد ان كنت ظلاميا اخوانيا راغبا.

شاهد أيضاً

قيس سعيد ونبيل القروي وحركة النهضة محاولة للفهم

نور الدين الغيلوفي  ماذا عساك تفعل إذا كنت في ليلة حالكة السواد تسلك طريقا وعرة …

المكتب التنفيذي ليس هو الاتحاد

أحمد الغيلوفي  من لا يقرؤون يريدون إقناعنا بان الاتحاد هو المكتب التنفيذي، هذا الأخير هو احد …