سامي براهم
في فهمي اقتناص لحظة ضعف لشخص من المشهورين أو المغمون في مقلب تنكشف فيه عيوبه وما ينطوي عليه باطنه من نوازع سلوك فيه الكثير من الخسّة والرّذالة… لقد أوصت الأديان جميعها بالسّتر على أهل المعاصي فما بالك بصنع مناخات تتعمّد استدراج النّاس لما يمكن أن يهتك سترهم ويفضح خبايا نفوسهم ويرذّلهم أمام النّاس…
لا يتفاوت النّاس في ما بينهم بما يصدر عنهم من فضل فقط بل كذلك بما ستره الخالق من أفعالهم المشينة أو يما تحدّثهم به أنفسهم الضّعيفة من فظاعات لو اطّلع عليها الخلق لأصبح مرذولا عندهم
لذلك قال الأصوليّون إنّ الشّريعة تتشوّف للسّتر على أهل المعاصي ورتّبوا على ذلك أحكاما وآدابا وفضائل…
فمن أين تسلّلت إلى تلفزاتنا هذه الفقرات المهينة لكرامة النّاس والتي تستثمر في سقطات المستهدفين بها في خلوات ركّبت تركيبا في حبكة واهية اساسها الوحيد اقتناص لحظة سقوط أو استعصاء من طرف الضحيّة المستهدفة بانتهاك الأستار وفضح البواطن…
حقيقة ضاعت بوصلة القيم اصبح المرذول مادّة للإنتاج والعرض والتّسويق والفرجة في شهر القيم والرّوحانيات.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.