Site icon تدوينات

الشرطية والفستان

منجي الفرحاني

منجي الفرحاني

منجي الفرحاني

أرى طيفها في صوت فيروز، في الفساتين الأنيقة المعروضة في واجهات الدكاكين، في صمت المقاهي المغلقة بسبب الكورونا، في لوحة مؤجلة الألوان..

في غرفتي، وجدت الشمس لا تزال تعكس خيوطها عبر النافذة وترسم عصفورتي الجميلة..
نادتني:
– أريد ما ماء أبل به ريقي وسأعزف لكما لحن الحياة، أو لم تتعلم البشرية معناها عندما هددها فيروس مجهري لعين؟
– قلت:
– أعصفورتي الجميلة تتكلم في السياسة؟
قالت:
– تعالى نرسم!
بين خيوط الشمس وجدت صاحبة العيون العربية تطل برأسها من غيمة تحجب جسمها..
قالت:
– لقد أبطأت علي، أدركني بالفستان!

غمست ريشتي في ريقها، في خدّيها، في ضحكتها، في حيائها الجميل الذي سال على أناملي وعلى دقات قلبي، في رشات العصفورة وفي لحن الحياة من منقارها..

رن هاتفي الذكي جدا هذه الأيام بعدما تحول بقدرة قادر إلى خببر في علم الفيروسات وفي علم الحجر الصحي وعلم الأمن الغذائي دون أن أنسى علم الأقنعة الواقية من الفيروسات تارة ومن الإنسانية تارة أخرى، فصاحب ربطة العنق الأنيقة والنظارات السوداء المستكرش اللعين لا يزال يفسد علي عشقي وجنوني ولحن الحياة من منقار عصفورتي الجميلة كلما تذكرت السلفي الذي أخذه مع جارتنا الفقيرة وهو يتصدق عليها بقفة لا تسمن من جوع وهو يحسب أنه يحسن صنعا!
كانت رسالة صوتية من صاحبة العيون العربية العسلية تشكرني فيها على فصل الربيع في الفستان…

Exit mobile version