السبت , 19 سبتمبر 2020

سأحدثكم عن المعجزة التايوانية

حاتم الغزال

تايوان لا تبتعد عن الصين إلا 200 كم فقط ومن بين مواطنيها الـ 23 مليون يوجد أكثر من مليونين يشتغلون ويقيمون في الصين مركز الوباء الأوّل.
الوباء دخل تايوان منذ يوم 20 جانفي وبعد شهرين ونصف تقريبا لم تسجل في تايوان إلا 329 حالة في المجموع مع خمس وفيات فقط.
في تايوان اليوم لا يوجد حجر صحي ولا حظر جولان والمصانع والأسواق تشتغل بطريقة عادية والطلبة يتوجهون إلى مدارسهم كل يوم.

ماذا فعلت تايوان لتصنع هذه المعجزة
تايوان قامت منذ بداية انتشار الوباء بغلق كل المنافذ وإجبار كل من يدخلها على القيام بالحجر الصحي وأقفلت المدارس ومنعت التجمعات وطبقت سياسة التحليل الواسع النطاق لكل حالة مرضية مشبوهة. الحالات الإيجابية في التحليل يقع اقتفاء أثر تنقلاتها عن طريق خدمة الـ GPS المفعلة على هواتفهم الجوالة وإخضاع كل من كان هناك تقاطع معهم على التحليل.
تايوان استبقت كل شي وكونت مخزون استراتيجي منذ شهر جانفي من القفازات والكمامات ومواد التعقيم.
بعد أن نجحت في السيطرة على الوباء بدأت في تخفيف الحظر وعاد الاطفال للمدارس ثم عادت الحياة الى مجراها الطبيعي منذ بداية شهر مارس.
معدل الحالات الجديدة يوميا في تايوان 10 حالات كلها لوافدين يقع تطبيق الحجر الصحي الإجباري عليهم وإمكانية العدوى داخل البلاد تقارب الصفر.
كنت مؤمنا ومتحمسا جدا لأنه بإمكان تونس ان تصبح تايوان البحر المتوسط لو قمنا بنفس الشيء في أول أيام شهر مارس عندما انتشر الوباء في أوروبا ولكننا خيرنا مراعاة أحاسيس جماهير الكورة والإعتماد على وعي مقيم عائد من أوروبا يعتقد أن الكورونا غاز أطلقته المخابرات الأمريكية للقضاء على الصين.

شاهد أيضاً

الوباء انتهى أم لا ؟

مصدق الجليدي  أنا أجيبكم: ثمة علماء يقولون بأن وباء الكورونا انتهى بمعنى أن هنالك عدوى …

كيف نسترجع كل ما افتكه منا الكوفيد 19 ؟

عبد اللطيف المكي وزير الصحة فبعد نجاح مرحلة الدفاع والصمود بدأنا مرحلة حرب التحرير، تحرير …