الجمعة , 18 سبتمبر 2020

ذنب عظيم وأعذار قبيحة

صالح التيزاوي

هات نبداو بالذّنب: مجموعة من نوّاب الشّعب وفي غفلة منه، بسبب انشغاله مثل كل البشر بجائحة الكورونا، وقّعوا على مبادرة تشريعيّة، باتت تعرف بـ”مشروع قانون كورشيد”، في ظاهرها” أخلقة الحياة السّياسيّة” وفي جوهرها: النّوّاب يحبّو يضربو عصفورين بحجرة: يحصنو رواحهم مالنّقد ويكمّمو أفواه النّشطاء… يعني الجميعة عاملين الحرّيّة مصعد!! مادام وصلو هوما لغاياتهم وعندهم أجندة يحبّو ينفذوها، آش يعمل الشّعب الكريم بجد بو الحرّيّة؟

قوى عليهم ضغط المجتمع المدني ونشطاء شبكات التّواصل، بداو ينسحبو، واحد وراء واحد، وكلّ واحد جاب تبرير، يضحك بيه على الشّعب: شد عندك سيدي خويا…

هات نبداو بصاحب “المشروع الفضيحة”.. قالّك: مزّال مقتنع بجدوى تكميم الأفواه، أما تواضع وسحب المشروع على خاطر موش وقتو!! يعني في مخّو، الإنقلاب على الحرّيّة مسألة وقت!!

سفيان طوبال وعدنان الحاجّي قدمو تقريبا نفس النّصّ، الحقيقة مانيش عارف شكون نقّل على الآخر.. قالو: نسحبو التّوقيع على خاطر مقتنعين بضرورة “مناقشته في خيار مجتمعي”.. شوفو هاك التّبرير السّخيف!! يعني كيف وقعوا ماكانوش مقتنعين بالنّقاش المجتمعي!!

أما الصّافي سعيد: الكاتب والروائي والصّحافي، وصديق الملوك والرٍؤساء، باش يخرج م”الشّرنقة”، قال: ما في بالي بـ”وال شي”، صحّحت على ورقة بيضة، و”أخذت على حين غرّة”… باهي برشا سي الصّافي، ستر ربّي ما ولّيتش رئيس للبلاد، وإلّا راك صحّحت لرئيس دولة عظمى على ورقة بيضة، وهو يكتب آش يحب… يشرينا ويشري البلاد… ونحلّو عينينا نلقاو رواحنا على ملك دولة أجنبيّة…

نجيو توّا عاد، لمتاع العدالة الإنتقاليّة وحقوق الإنسان، سمير ديلو: قالّك “لم ولن تتمّ المصادقة لا اليوم ولا غدا”.. ناقص كان مش يزيدها “وبكلّ حزم”… كيف عارف “لم ولن” علاش مصحّح من أصلو؟ وتوّا شنوّا نصدقو أحنا “لم ولن” وإلّا نصدّقو توقيعك؟

نختمو مع “صوت الفلّاحين”.. فيصل التّبّيني إلّي مالمفروض يصحّح على مبادرات تخدم الفلاحة والفلّاحين، قال: أنا صحّحت بالثّقة !! ياراجل الثّقة هبطت عليك كان في مشروع تكميم الأفواه…

الحكاية ماتوفاش بمجرّد اعتذار سخيف… على خاطرها كبيرة مالكبائر… مبتدؤها ومنتهاها يعبّر على شهوة في الإنقلاب على أعظم مكاسب الثّورة: “الحرّيّة”… حتّى يخلو لهم الجو..
وإذا خلا لكم الجوّ فبيضوا وفرّخوا…

شاهد أيضاً

جامعة الدّول العربيْة توقّع شهادة وفاتها

صالح التيزاوي  أحوال العرب، أنظمة وجامعة، لا تسرّ. أنظمة خارج التّاريخ، تعمل لغير مصلحة شعوبها، …

جمعة التّطبيع من الحرم المكّي

صالح التيزاوي  لن يقف التّطبيع عند الإعتراف بالكيان الغاصب للأراضي الفلسطينيّة وللجولان المحتلّ الذي اعتبر …