الجمعة , 18 سبتمبر 2020

قريبا نتجاوز المرحلة الحرجة: ما فائدة أن نبقى أسبوعين بالبيت وكيف للوباء أن يندحر ؟

فتحي الشوك

الفيروسات طفيليات تحتاج لجسم (إنسان أو حيوان) لكي تتكاثر، عند إصابة الإنسان وتحوّل العدوى إلى شكل وبائي يمكننا أن نقسّم المتواجدين في المجموعة المهدّدة بالوباء إلى أربعة أصناف:

1. الشّخص الّذي لم يتّصل بعد بالفيروس وعزله لنفسه واتّخاذه لتدابير الوقاية من غسل اليدين والتعقيم وإن تطلّب الأمر خروجه لقضاء شأن أن يحافظ على مسافة أمان عند الاختلاط (الاحتياط من الرّذاذ الحامل الأهم للفيروس) وكذلك عند لمسه للمساحات الصلبة الّتي يحبّذها أيضا الفيروس (غسل وتعقيم اليدين وتلك المساحات). الالتزام بكلّ ذلك يجنّب الشّخص من الاتّصال بالفيروس ويبقى معافى وبذلك لن يتسبب في عدوى أيّ كان. (كسر شبكة العدوى).

2. الشّخص الّذي يمكن أن يحمل الفيروس بدون أن يشعر وبدون أيّة أعراض وسيتكفّل جهازه المناعي بالتّعامل معه وبقاؤه في البيت يمنع عدوى آخرين وسيتعافى خلال الأسبوعين.

3. الشّخص الّذي يحمل الفيروس وأعراضه خفيفة كالقشعريرة أو ارتفاع بسيط في درجة الحرارة أو سعال دون اضطراب في التنفّس، بقاؤه في البيت يقي غيره ومدّة الأسبوعين سيمكّن كذلك جهازه المناعي من التصرّف مع هذا الزّائر الأجنبي.

4. الشّخص الّذي يحمل الفيروس وله أعراض مرضية شديدة بأوجاع شديدة في الحلق وضيق تنفّس وارهاق حاد مع درجة حرارة مرتفعة وهو يتطلّب عناية في المستشفى (15% من الحالات بينهم 8% يتطلّب وضعهم تحت جهاز تنفّس اصطناعي) وهذا الشّخص لا يجب أن يتنقّل بنفسه إلى المستشفى بل على أطقم الإسعاف الطبي الخاص أن تنتقل إليه.

وتلاحظ نسبة لتعافي المصابين تعتبر هامة مع تجارب الكلوروكين والازيثروميسين في انتظار إيجاد دواء مخصوص وتلقيح قد لا يجهز قبل سنة.
تبقى مسألة الفيروسات المنتشرة على الأسطح الصلبة أو الأرض أو حتّى في الهواء فهي ستموت حتما خلال مدّة الاسبوعين بما يعني أنّ الفيروس ينتحر خارج جسم الإنسان إن لم يقدر على دخوله ويموت في جسمه خلال تلك المدّة بفضل جهاز مناعته من ذلك تستخلص أهمّية الحجر الصحّي واتّباع كلّ وسائل الوقاية.
والمتتبّع لما تمّ اتّخاذه في بلادنا يرى أنّها استباقية وقد جنّبتنا ما لا يحمد عقباه، لذلك فمن الأهمّية بمكان مواصلة نفس الدّرب لأنّه حسب رأيي المتواضع فلم يبق سوى بضعة أيّام قد لا تتجاوز الخمس لتجاوز المرحلة الحرجة بعد دخولنا في المرحلة الثالثة من الوباء (العدوى الأفقية) لأجل ذلك “خلّيك” في البيت.
حفظنا الله وايّاكم من الوباء ومن كلّ داء.
د.محمد فتحي الشوك.

شاهد أيضاً

هل تلتحق السّعودية رسميا بركب التّطبيع ؟

فتحي الشوك  أتعجّب ممّن فاجأته الخطوة البحرينيّة بالتّطبيع مع الكيان الصّهيوني الغاصب المحتلّ فهي كسابقتها …

الوباء انتهى أم لا ؟

مصدق الجليدي  أنا أجيبكم: ثمة علماء يقولون بأن وباء الكورونا انتهى بمعنى أن هنالك عدوى …