السبت , 28 نوفمبر 2020

ثلاث فضاعات ما كانت لتحدث زمن بن علي

عبد القادر الونيسي

عندما تحدث الأولون بأن تونس محفوظة بإسم اللطيف فينا من تبسم وفينا من صدق.
تتالي الأيام يصدق هذه الرواية مع الإختلاف في تحديد سبب هذا اللطف الرباني.

اللطف هذه المرة جاء مع الثورة دونها لكنا اليوم ندفن موتى الكورونا ليلا وفي صمت، ولكنا أخرنا الحجر الصحي من أجل السياحة حتى يهلك الآلاف، ولكانت البيانات الكاذبة تصدر يوميا لتضليل الرأي العام حتى يصدق البعض أن الكورونا تنڨز إذا وصلت إلى حدودنا ولا تدخل تونس.
تونس اليوم تقاوم بشجاعة وتحقق النتائج التي عجز عنها أعرق الدول مما أثار إنتباه منظمة الصحة العالمية.
الجرد اليومي لعدد الإصابات والوفيات الصادر عن وزارة الصحة هو الوحيد الصادق في كامل الوطن العربي.
قطعا سيضطر نظام بن علي بعد تردد وبعد أن يهلك كثير من الناس إلى الإعلان عن بعض حالات متفرقة هنا وهناك وسيكون المستفيد الأكبر من المحنة الطرابلسية ومن هم على شاكلتهم وسينشط تهريب المواد المنتهية الصلاحية وسيدخل سماسرة مخابر الدواء على الخط للإمعان في إبتزاز الغلابة.
ستحدث أشياء أخرى بشعة سيجابهها النظام بمزيد من القهر وربما حتى ترك الناس دون علاج ولا رعاية كما يحدث الآن في مصر ودول عربية أخرى.

لكن ثلاث فضاعات حدثت خلال هذه المحنة لم تكن لتحدث زمن بن علي:

  • الأولى هي النذالة التي إستبانت في أبشع عناوينها مع قناة التاسعة من خلال برنامج تلفيقي هدفه المس بالأمن القومي في هذه اللحظة الدقيقة.
  • الثانية فضاعة ما تفوه به عرف الأعراف الذي رفض مد المساعدة لشعب في محنة وهو المدين له بكل ما يملك،
  • وأخيرا لؤم أحد النواب الذي بلغ به حد توظيف هذه المحنة لسلب مكسب حرية التعبير الذي لم يعد لنا سواه حتى نروح على أنفسنا عندما تضيق بنا الدنيا منه وممن هم على شاكلته.

والله من وراء القصد

شاهد أيضاً

مراحل تصرّف المناعة مع فيروس كورونا

حاتم الغزال  على ما يقارب 40 مليون حالة إصابة مؤكدة بالكورونا حول العالم هناك حالتان …

ضحايا الإستبداد الألم الدائم

عبد القادر الونيسي  سنة 93 وفي لقاء مع رئيسة منظمة ضحايا التعذيب بفرنسا وهي إمرأة …

اترك رد