الأربعاء , 23 سبتمبر 2020

بين الشيطان الأكبر وجهنم شخصيا

حسني الفرجاني

إن كانت أمريكا الشيطان الأكبر فإن الصين هي جهنم شخصيا:
ضجت مواقع التواصل الإجتماعي وحتى البلاغات الرسمية الصادرة عن الرئاسة وعن الحكومة مؤخرا بمدح جمهورية الصين الشعبية والثناء على إنسانية حكامها بسبب المساعدات التي أرسلتها إلى عدد من الدول منها بلادنا.

هذه الدولة مسؤولة عن تفشي الوباء أولا بسبب المحافظة على أسباب إنتاج الأوبئة في الثقافة الغذائية لشعبها وثانيا بسبب تعتيمها عن المرض في بداية إنتشاره وتكميم أفواه الأطباء الذين دقوا ناقوس الخطر هناك وهو ما يجيز محاسبتها أمام المحاكم الدولية عن هذه الكارثة التي أنتجتها.

الصين كانت مصدر الموت القادم من الشرق من أيام المغول وحتى في التاريخ المعاصر كانت علاقتنا معها دائما غير عادلة.

هذه الدولة هي التي أدت إلى إغراق سوقنا الداخلية بالسلع الرديئة والمقلدة وهو ما أدى إلى تخريب الصناعات المحلية في بلادنا وإلى اضمحلال الصناعات التقليدية التي كانت تعيش منها عائلات بأكملها وأنتج عجزا فادحا في ميزاننا التجاري في التعامل مع الصين.

العبودية التي يعيشها شعبها بأكمله والعمال على وجه خاص أدت إلى إغراق السوق بالعمالة الهشة وزهيدة الثمن وجعلها تستحوذ على الإستثمارات الأجنبية حيث تقصدها الشركات العابرة للقارات طمعا في الظفر بعبيد بدل العمال لا تلتزم تجاهم هذه الشركات بأي واجبات ولا تمنحهم أي حقوق.

الصين هي أكثر بلد يتعرض فيه الكوكب إلى الضرر بسبب إرتفاع معدلات الإنبعاثات الغازية وتملص الدولة من أي إلتزام باتخاذ تدابير للمساهمة في الحد من هذه الكارثة التي تهددنا جميعا بالفناء.

المجاعات العديدة التي شهدتها البلد أدت كذلك إلى إنتاج ثقافة غذائية تجيز أكل كل أنواع الحيوانات والحشرات وهو ما أدى إلى خلل كبير في التنوع الإيكولوجي وجعل من الصين مصدر كل الأوبئة القاتلة التي شهدها ويشهدها العالم.

هناك وجاهة ما في القول بأن الصين بصدد إستلام قيادة العالم من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب توفر معطيات موضوعية لكن يجب أن لا نهلل لذلك كثيرا ما دمنا في كل الحالات فرائس سهلة لهذه الإمبراطوريات ويجب أن ندرك: لو كانت أمريكا الشيطان الأكبر فإن الصين هي جهنم شخصيا 

شاهد أيضاً

وباء كورونا وكذب الأرقام

حسني الفرجاني أعلنت وزارة الصحة التونسية صباح اليوم الخميس 19 مارس 2020 عن تسجيل 10 …

ليس من الشهامة ولا من الحكمة أن نتجاهل مأساة الشعب الليبي الشقيق

حسني الفرجاني في ليبيا ليست هناك دولة ولا نظام صحي ولا مراكز لتقصي الفيروس وطبعا …