الجمعة , 18 سبتمبر 2020

الله أحد الله أحد، سي النائب ما كيفو حد !

توفيق رمضان

إلى مبروك كورشيد كبيرهم الذي علمهم السحر ومن لف لفه. هذا على الحساب قبل مرور القانون.

عذرا عبير موسي هاقد دارت الدنيا وغنينا اغنيتك المفضلة مع بعض التهذيب. لكن حقوق التأليف واللحن مضمونة لا تخافي. شكرا لنوابنا الافاضل، الاخيار، الاطهار، الابرار الذين لم تثنهم الكورونا عن أداء واجبهم نحونا. كيف لا وقد قدموا مبادرة تشريعية وطلبوا النظر فيها استعجاليا «يا بوڨلب» فيها عقاب بالسجن والخطية بالملايين لكل من يتعرض لنائب بقول او يذكره بسوء .ربما يريدوننا ان نغني لهم « الله أحد سي النائب ما كيفو حد».

مبادرة لمحاصرة المدونين وتكميم أفواههم حتى لا ينبسوا ببنت شفة ولا يقولوا ما يعكر مزاج نوابنا الأشاوس ويحبط من معنوياتهم وهم في ساحة المعركة، يوزعون السميد ويحاربون المحتكرين ويتنقلون في ربوع جهاتهم لسماع الأهالي فيقفون مع كل محتاج وينصرون كل مظلوم ويوصلون الطعام لكل فم.
مبادرة البسوها لباس أخلقة العمل السياسي والحياة السياسية. ما معنى أخلقة السياسة واغلبكم يكذب على ناخبيه، ما معنى الأخلقة والمال السياسي «يحكم بأحكامه» والأصوات تباع وتشترى، ما معنى الأخلقة وفيكم المتهرب والمتحرش والمتحيل والكناطري وسارق أموال الشعب من خلال صفقات مشبوهة، أي أخلاق وأنتم تسبون بعضكم أمام الكاميرا ويشاهدكم الكبير والصغير والي «يدبي على الحصير». أي أخلاق وبعضهم يصل البرلمان مستقلا كافرا بالأحزاب ثم يتحزب أو يترشح على حزب ثم نجده في آخر.
هل ضاقت صدوركم بالنقد ؟، هل لا تريدون سماع كلمة لا ؟.. ستقولون أنكم تقبلون النقد لكنكم ترفضون هتك الاعراض والثلب والشتم… الا تعلمون ان عرضنا واحد عرضكم عرضنا وعرضنا عرضكم.

رفس الناس بعضهم البعض من أجل كيلو سميد أو فارينة اليس هتكا للعرض؟ أن يصبح الجهاد الأكبر والفوز العظيم الرجوع إلى البيت بلتر من الزيت او بعض السكر اليس هتكا للعرض ؟.
البسطاء والمفقرون فيهم من تبرع بدينار أو دينارين لوزارة الصحة ولم يطلب شيئا. نعم لم يطلبوا جوازات سفر ديبلوماسية ولم يطلبوا قانونا يحميهم من ظلم الدولة التي تتناساهم ولا تملك قاعدة بيانات لهم. فقط تملك سجلا للناخبين توزعهم على مراكز اقتراع ثم يلومونهم وينعتونهم بقلة الوعي لأن نسبة المشاركة ضعيفة. هل سألتم لماذا؟ لأنه كرهكم وكره كذبكم ونفاقكم. لأنه يقول كلكم سواء متى تصلون وتجلسون على الكرسي. تنسون المسحوقين والمهمشين والعاطلين الذين قدمتم لهم وعودا وصورتم لهم إنكم ستجعلون هذا البلد آمنا مطمئنا و«جنة وفيها بريكاجي» وسيشرب كل عطشان ويعمل كل عاطل ويصل الطريق المعبّد لكل دوّار وتنتهي الحفر من كل طريق ويتوفر الدواء لكل مريض… لكن الكورونا الكاشفة عرت الجميع.

الناس يسكنها الخوف من الكورونا ولا تعلم متى تنتهي، وتفكر كيف تعيش، اظننتم بأن ما ستصرفه الدولة من دراهم معدودات سيكفيهم ؟ القوم لن يصبروا أكثر من أسبوع آخر أو أسبوعين ثم سيخرجون للعمل كلفهم ذلك ما كلفهم فالموت بالكورونا أفضل من الموت جوعا كما يقولون. كنا ننتظر نوابا يتبرعون، نوابا يضربون الطاولة من أجل «الناس الي تعاني ونساتهم الاغاني». انتخبناكم لتراقبوا الحكومة، لتكونوا ضميرنا تحت قبة البرلمان لا أن تراقبوننا… انتظرنا ان تحاصروا الحيتان والمافيا ناهبي قوتنا لا أن تضيقوا علينا ضيقا. أتضربوننا وتمنعون عنا البكاء. أتركونا نفرغ «ڨلوبنا» حتى لا ننفجر… أنتم والحجر كثير علينا… ماذا فعلنا يارب لتبتلينا بنواب كهؤلاء؟

ألستم مثلنا ومنا وإلينا ؟ فلم تطلبون قانونا خاصا ؟ الا يوجد في القانون ما يجرم الثلب وهتك العرض والسب والشتم ؟ لماذا كل قطاع يطالب بقانون خاص به يمنع الاعتداء عليه والتعرض له بسب أو شتم ؟ الأمنيون يطالبون، رجال التربية يطالبون، النواب يطالبون… ألستم من هذا الشعب ينطبق عليه ما ينطبق عليكم ؟ ما رأيكم لو تطردوننا من البلد ؟ أو أن نقف أمامكم صفا واحدا وتطلقون علينا الرصاص وترتاحون منا.

⁦✍️⁩توفيق رمضان.

شاهد أيضاً

الحكومة القادمة ؟

توفيق رمضان  أولا لنقطع مع مقولات مثل حكومة ثورية او حكومة الصف الثوري.. كذلك مقولات …

مبروك كورشيد بن جيفارا بن لوممبا بن سانكارا…

عبد الرزاق الحاج مسعود  في فيديو مسخرة يتقمص فيه دور زعيم ثوري أممي، يدعو الآتي …