السبت , 28 نوفمبر 2020

أداء الحكومة التونسية في مواجهة “الكورونا”

إسماعيل بوسروال

1. الأعمار بيد الله… ولكن وجبت الوقاية

نزل بلاء الكورونا على الكرة الأرضية نتيجة ظهور طبيعي يتم تفسيره علميا وبيولوجيا، حسب اعتقادي، كما يمكن أن يكون تفسيره بـ “نظرية المؤامرة” حيث تمت صناعة الفيروس لمحاربة أعداء محددين… لكنني لا اشاطر أهل هذا الرأي رأيهم… ولكن لا أستبعده مهما ضعيفا.
وفي الحالتين فإنها ألحقت أضرارا بالبشرية جمعاء.

لكن في المقابل، أنا ضمن المؤمنين بأن الأعمار بيد الله (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ) ولكن في نفس الحين وجب أخذ الحذر واعتماد التوقّي والحيطة.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) قرآن كريم.
وأعتقد أن تونس -إلى حد الآن توفقت في انتهاج طريقة ملائمة لمواجهة الحرب على الكورونا… لكن مازالت الأخطار الجمة قائمة… والله هو الحافظ ويسخر لبلادنا جنودا يواجهون المعركة بأسلحة طبية ودوائية ووقائية.

2. أداء مُرضٍ للحكومة التونسية

ما إن تسلمت حكومة الياس الفخفاخ مهامها حتى انفجرت في وجهها وفي وجوهنا جميعا (قنبلة فيروس الكورونا).
واجهت الحكومة الموقف الرهيب بشجاعة الأبطال وبرزت مواهب وقدرات وزراء الحكومة التونسية بمستوى عال من المهنية والتضحية من اجل خدمة الشعب… كان ابرزهم رئيس الحكومة نفسه بخطاب مطمئن تماما وواضح لا لبس فيه… ووزير الصحة، إلى جانب وزراء التجارة في السيطرة على التوزيع ومنع الاحتكار والشؤون الاجتماعية للإحاطة بالعائلات الهشة والمالية بإبراز الحالة الاقتصادية وطمأنة الموظفين والعمال والمؤسسات الخاصة والدفاع من حيث تعبئة الموارد لمواجهة الموقف والخارجية التي بذلت جهودا استثنائية للإحاطة بالتونسيين بالخارج وترحيل العالقين وسيظهر التاريخ مدى العمل الجبار التي قامت به هذه الوزارة الهامة من خلال السفارات والقنصليات والداخلية التي طورت أداء الأعوان في الاتجاه الإيجابي والشؤون المحلية التي مدت يد العون المادي، على مرحلتين، إلى البلديات… ووزارة التربية التي اجتهدت اتصاليا لإزالة الغموض حول المسار الدراسي والامتحانات والفرضيات المحتملة… ولا ننسى اجتهادات وزارة الدولة للوظيفة العمومية والتي سلكت سلوكا يجمع بين ضمان سير المرفق العام للدولة واجتناب الاكتظاظ… وغيرهم من الوزراء وسامي المسؤولين حيث قاموا بمهامهم مشكورين… وكانت مداخلات الفريق الحكومي في البرلمان جيدة وظهورهم الإعلامي ناجح تماما.
ليس أمام المواطن التونسي سوى توجيه التحية للعاملين جميعا من أجل تجاوز المحنة التي أُبتلي بها العالم.

لا تتحمل بلادنا الفتية حالة الشلل الاقتصادي والاجتماعي لان فئات اجتماعية تقتلع غذاءها ومعاشها من جهد يومها… ويصعب عليها الاستمرار طويلا في وضع الحجر الصحي العام… ان شاء الله تتجاوز بلادنا والعالم هذه الازمة الحادة… بعدها سيعاد ترتيب الأولويات قطريا ودوليا.

شاهد أيضاً

تجمعيون “رجال” وتجمعيون “أنذال”

إسماعيل بوسروال  الرجال هم الذكور والإناث الذين يتسمون بالطيبة والشهامة ورفعة الأخلاق وحسن السلوك مع …

مراحل تصرّف المناعة مع فيروس كورونا

حاتم الغزال  على ما يقارب 40 مليون حالة إصابة مؤكدة بالكورونا حول العالم هناك حالتان …

اترك رد