السبت , 28 نوفمبر 2020

مسألتان فيهما نظر…

محمد الهادي الجبالي

الأولى :
شخصيا لا أتذكر أني سمعت لقيس سعيد موقفا واحدا من النظام العسكري الفاشي في مصر ولم أر له دمعة واحدة ذرفها على من قتل جرى في ساحات القاهرة ولم أقرأ له موقفا مضاددا لما فعله النظام السوري في مواطنيه… وهذا عندي ليس مثلبة في حقه لأني أراه أتى السياسية في سن اليأس ودخلها وقت التقاعد الوجوبي…
ورؤياه لها كمراهقي السياسة أيامنا البواكر أربع أفكار كبرى عمادها الموقف من المسألة الفلسطينية…

ومن حق خصومه بالمقابل أن يعيبوا عليه ذلك وأن يعتبروا ذلك نقيصة في حقه خاصة بعد أن تصدر موقعه الذي تصدر…
لكن ليس من حقهم أن يشنعوا عليه اتصاله بجنرال مصر لأنه لم يناقض نفسه ولم يخل بتعهداته تجاه ناخبيه بحكم أنه لم يتعد لهم بشيء… ولا يمكن لهم أن يجرموه لأنه لا موقف جامع في الدولة على مقاطعة الأنظمة الإنقلابية ولا حتى مقاطعة الأنظمة المطبعة مع الكيان الغاصب وسيعمل بذلك كل رئيس قادم إلى أن تتغير الشروط الوطنية والإقليمية…
اختلفوا مع الرئيس كما تريدون ولكن عليكم أن تحترموا نواميس السياسة وقواعدها…

الثانية :
بالنسبة لما جرى في قناة التاسعة وسيجرى في غيرها من القنوات، لا أرى وجاهة في انتقاد يصدر ممن يمدون وجهوهم لرؤيتها صباحا مساء فيغدقون عليها من وقتهم وراحة بالهم وأحيانا بجزء مهم من أخلاقهم فيعبؤون جيوب مالكيها بترفيعهم في نسبة مشاهدتها…

بالمقابل أرى أن هذه الحكومة أمام فرصة تاريخية بحكم الالتفاف العام حولها في مسألة مجابهة الجائحة التي تتهددنا جميعا عليها أن تمر إلى تفعيل القانون الموجود منه والمتروك فتبسط سيادته وعلويته على الجميع فلا يبقى أحد فوقه ولا يبقى أحد في منأى من الخضوع له…
وبإمكان السيد عبد اللطيف المكي أن يخدمنا خدمة هي على نفس الدرجة والأهمية كالتي يقوم بها الآن تجاه الوباء وذلك بتكليف الممثل القانوني لوزارته لتقديم قضايا في كل الذين يثبطونه سفها بغير علم ليس لهم من غاية إلا توسيع دائرة الإحتراب الذي اقتاتوا ويقتاتون منه…
وأن يمنع حضورهم في ندوات وزارته ويمتنع هو وطاقمه عن حضور منابرهم…
غير ذلك حصاد للريح.

شاهد أيضاً

لكي لا يختلط الزّيت بالماء

عبد اللطيف علوي  أنا مع كلّ كلمة وردت في بيان رئاسة الجمهورية اليوم بعد لقائه …

هل يفعلها سيادة الرئيس قيس سعيّد ويدخل التاريخ..؟

نصر الدين السويلمي  بكلمات كان يمكن للرئيس قيس سعيّد إفحام خصومه واستمالة الشعب وإظهار الحقّ، كان …

اترك رد