السبت , 19 سبتمبر 2020

الكورونا.. تليق بكم

توفيق رمضان

إلى أولئك المؤمنين فوق العادة… أو هكذا شبه لهم.. ويظنون أن الله لم يهد سواهم.. وأنهم أعرف الناس به وأقربهم إليه.. لذلك خرجوا يكبرون ليلا… داعين الله رفع البلاء… هل الله بعيد لتصرخوا… هل لا يراكم إلا إذا كنتم في الشارع… هل الدعاء لا يقبل إلا إذا كنتم جماعات… الله أقرب من حبل الوريد يمكن مناجاته والتضرع إليه… الله بصير يراكم حتى خلف جدران بيوتكم… الله قال أجيب دعوة الداعي اذا دعاني ولم يشترط عددا معينا للقبول ولا مكانا خاصا للاستجابة… ادعوه خوفا وطمعا… ولازموا دياركم توقيا من العدوى وحفظا للنفس وامتثالا لأوامر أهل الذكر الذي أمر ربنا بسؤالهم ان كنا لا نعلم… ولا أظنكم أعلم ممن فرض الحجر الصحي.

الى المتظاهرين ليلا والحارقين علما قيل أنه علم الكورونا… نسألكم هل ان الكورونا جمهورية أو مملكة أو إمارة ؟… هل لنا فيها تمثيل دبلوماسي ؟.. هل لها سفارة عندنا… ربما المرة القادمة تتظاهرون أمام مبناها… ألا يكفينا ما نحن فيه لتزيدوا علينا بجهلكم ما يفسد حجرنا ويفضحنا امام الاصدقاء… زيادة على شماتة الأعداء… ارتحنا من تفاهة الدبغيات والزرديات… وقلنا زهق «Buzz» وظهر العلم ان «Buzz» كان زهوقا… فلماذا افسدتم فرحتنا زمن الكورونا.

الى اولاىك الذين تسللوا من الباب الخلفي لمسجد من المساجد لأداء صلاة الجمعة… ماذا أردتم أن تقولوا بذلك… هل هي موريسكية جديدة… هل سمعتم من نادى للصلاة من يوم الجمعة… ألم تعلق صلاة الجمعة والجماعة في المسجد… الم يصدر البيان من منظمة المؤتمر الإسلامي ووزارة الشؤون الدينية… هل تريدون التفليڨ حتى في دين الله… في حين كان أحرى بكم ان تعطوا المثال في احترام القرارات والتراتيب… لان المفترض ان لا تبغونها عوجا… ألا يكفينا من قال ان الوباء عقوبة من الله لانا قوم يفسقون… ونسوا أن عبيدة ابن الجراح ومعاذ ابن جبل ماتا بطاعون عمواس… وان بلادنا تونس شهدت عديد الأوبئة حتى قبل الاستقلال وقبل مجلة الأحوال الشخصية وقبل مشروع المساواة في الإرث وحمل النساء للنعش… ربنا أوسع رحمة وعلما من عبيده الناطقين باسمه.

إلى رجال العمايل والحيتان التي لا تشبع.. الى من سرقوا الدولة ونهبوها.. الى من يساومون قبل مد أيديهم لامنا تونس… إلى الذين يظنون انهم اكبر من البلد… وان لولاهم لمتنا جوعا … او لسقطت علينا السماء… نقول.. سننتصر على الكورونا ونلتفت لكم.. و«نسڨولكم وحدكم» كما يقولون… ولن يسمع الشعب لصراخكم.. انتظروا الحرافيش وسترون اي منقلب تنقلبون… ولن تغني عنكم أموالكم شيء يومئذ.

… الى المحتكرين ومانعي القوت عن أبناء بلدهم وإخوانهم في الوطن والدين… الى من يدوسون كل الأعراف… وينسون كل القيم وأخلاق الفرسان… الى من يكنزون السميد والفارينة ويخبؤونها ليبيعونها بثمن ارفع… نقول اننا في حرب وليس لنا الا بعض… فلا تخسروا جيرانكم واصدقائكم من اجل حفنة من سميد او فرينة… لأنه في عام الجيفة لا تسمن الا الكلاب… يا كلاب.

⁦✍️⁩توفيق رمضان.

شاهد أيضاً

الوباء انتهى أم لا ؟

مصدق الجليدي  أنا أجيبكم: ثمة علماء يقولون بأن وباء الكورونا انتهى بمعنى أن هنالك عدوى …

الحكومة القادمة ؟

توفيق رمضان  أولا لنقطع مع مقولات مثل حكومة ثورية او حكومة الصف الثوري.. كذلك مقولات …