الجمعة , 18 سبتمبر 2020

15 إجراء عاجلا ضروريّا على وزارة الصحّة إنجازه فورا لمقاومة فيروس كورونا..!!

عبد اللّطيف درباله

مع إنجاز بعض التقدّم.. فإنّ الإجراءات الصحيّة والطبيّة لا تزال بطيئة جدّا.. مقارنة بفيروس كورونا الذي ينتشر بسرعة البرق..
وقد بيّنت التجربة أنّ الأرقام يمكن أن تمرّ مثلا من 200 إلى 2000 خلال أيّام قليلة لا غير.
على تونس أن تربح فرصة الوقت المتاح أمامها حتّى الآن.. للإسراع بإنجاز جملة من الأعمال الوقائيّة والتحضيريّة القويّة.. لتأمين توفير الإحاطة الطبيّة والعلاج.. بمجرّد بداية تصاعد الحالات.. والاقتراب من ذروة الحالة الوبائيّة..
علما وأنّ العديد من هذه الأفكار التي لم تر النّور حتّى اليوم.. أو أنجز بعضها بتأخّر.. أو جزئيّا فقط.. سبق لنا تقديمها والدعوة إليها منذ تاريخ 16 مارس 2020.. بمقال سابق بعنوان “50 قرارا جريئا لإنقاذ تونس”.. والمنشور على الموقع ..!! الرابط

• 1. إتمام تخصيص عدّة مستشفيات عموميّة لمعالجة مرضى كورونا فقط.. وذلك في كامل مناطق الجمهوريّة..
علما وأنّه وقع الشّروع في ذلك بداية هذا الأسبوع.. بتخصيص أوّل مستشفى للكورونا.. وهو عبد الرحمان مامي بأريانة..
• 2. الإسراع بتأجير مصحّات خاصّة في كامل ولايات الجمهوريّة.. خاصّة منها ذات طاقة الإستيعاب العالية.. وذلك بطواقمها الطبيّة وشبه الطبيّة.. بما يسمح بمضاعفة البنية التحتيّة الإستشفائيّة في تونس استعدادا لزيادة عدد المصابين إلى المئات أو الآلاف لا قدّر اللّه.. بما قد يتجاوز غالبا طاقة استيعاب المستشفيات العموميّة.
ويجب المبادرة بإخضاع فرق المصحّات لدورات تدريبيّة وتكوينيّة سريعة ومكثّفة حول التعامل مع مرض كورونا..
• 3. الإسراع بمزيد بذل الجهد الخارق للترفيع في عدد أسرّة الإنعاش.. وعدد أجهزة التنفّس الإصطناعي.. التي ستؤمّن بمفردها فرصة الحدّ من نسبة الوفيّات وإنقاذ الأرواح البشريّة بأقصى قدر ممكن..
وسبق لوزير الصحّة وأن صرّح أنّه يتوفّر 500 سرير إنعاش على ذمّة مجابهة الكورونا بتونس.. 200 منها في المستشفيات العموميّة.. و300 أخرى وضعتها المصحّات الخاصّة على ذمّة الدولة..
واليوم صرّح المسؤول بوزارة الصحّة شكري حمودة بأنّ عدد أسرّة الإنعاش المتوفّرة أصبح في حدود 800.. (300 في القطاع العام و500 في القطاع الخاصّة)..
لذا يجب الزيادة بأقصى ما يمكن ومحاولة مضاعفة الرّقم أو أكثر خلال الأسابيع القليلة القادمة..
• 4. الترفيع في عدد الإختبارات المخبريّة التي يقع إنجازها كلّ يوم.. لحصر أكثر ما يمكن من الحالات الحقيقيّة..
والتوسّع في إخضاع جميع المشتبه في حملهم للفيروس للفحص حالاّ.. خاصّة في محيط الذّين ثبتت إصابتهم.. لمنع مزيد انتشار العدوى الأفقيّة..
• 5. الإسراع بزيادة عدد المراكز المخبريّة للاختبارات.. وتوزيعها في أغلب مناطق الجمهوريّة.. لربح الوقت.. ومعرفة وحصر الحاملين للفيروس في أقصر وقت ممكن..

• 6. الإسراع بالزّيادة في عدد سيّارات الإسعاف والنجدة الموضوعة على ذمّة الفرقة المختصّة بالكورونا (رقم 190).. ودعمها بالموارد البشريّة.. للتمكّن من تأمين الإستجابة إلى أقصى عدد ممكن من طلبات التدخّل.. وبالسرعة الفائقة المطلوبة.. خاصّة مع تزايد عدد الإصابات مستقبلا.. وتعكّر حالات نسبة منهم..
تجدر الإشارة إلى أنّ الشهادات تتقاطع على أنّ تدخّل فرق الإسعاف الخاصّة بالكورونا تتأخّر من ساعات إلى عدّة أيّام..
يمكن دعم هذه الفرق بتأجير سيّارات إسعاف من شركات الإسعاف بالقطاع الخاصّ ومن المصحّات الخاصّة.. والإستعانة بطواقمها.. بعد تأطيرهم وتدريبهم..
• 7. المسارعة بإعلان “النّفير العامّ” في الوسط الطبّي والصحّي.. وذلك بدعوة كلّ الأطبّاء والإطارات الصحيّة إلى دعم المجهود الوطني لمجابهة مرض كورونا.. من ذلك مثلا المتقاعدين والعاملين في القطاع الخاصّ والمستقلّين..
وبغضّ النّظر عن التطوّع لدواعي إنسانيّة ولنداء الواجب.. فعلى وزارة الصحّة تشجيعهم بإقرار منحة خاصّة إضافيّة..
علما وأنّ عمادة الأطبّاء دعت الأطبّاء العاملين في القطاع الخاصّ إلى الالتحاق بالمجهود الطبّي العامّ.. وفتحت باب التسجيل على موقعها..
• 8. الإسراع بتخصيص فضاءات استشفائيّة لحالات الإصابة الخفيفة لمرضى كورونا الذين يحتاجون للعناية الطبيّة العاديّة.. لكنّهم يعانون فقط من مضاعفات غير معقّدة ولا خطيرة..
يمكن أن تكون تلك الفضاءات نزل غير مستغلّة أو مبيتات جامعيّة أو قاعات مغطّاة أو فضاءات معارض.. يقع تهيئتها وتجهيزها للغرض سريعا بالأسرّة والمعدّات الخفيفة.. بما يحوّلها إلى شبه مستشفيات ميدانيّة..
تماما كما فعلت الصّين التي استعملت قاعات رياضيّة وملاعب.. وبنت فضاءات خصّيصا خلال أيّام.. وحوّلتها إلى مستشفيات ميدانيّة..
• 9. وضع رقم طوارئ مهني لأهل الإختصاص على غرار 190.. لكن خاصّ فقط بالمستشفيات والمراكز الصحيّة والأطبّاء ورجال الأمن والجيش والسّلط الجهويّة.. لتأمين سرعة الإستجابة للاتّصالات الجديّة.. بعيدا عن زحمة المكالمات مع آلاف المواطنين يوميّا.. خاصّة وأنّ الكثير منهم يشغلون الخطوط والمجيبين.. لطلب الإستشارة أو لإبلاغ هواجس أو أحيانا للحصول على ما يشبه الدّعم النفسي لا غير..
• 10. الإسراع بزيادة عدد الكاميرات الحراريّة في كامل أنحاء الجمهوريّة.. وبعث فرق للمراقبة لتشمل أوسع شريحة من المواطنين كطريقة لفرز المشتبه في إصابتهم.. لمزيد التثبّت..
كما يجب اعتماد الكاميرا الحراريّة في المستشفيات والمراكز الصحيّة والمصحّات الخاصّة.. وذلك يوميّا وعلى مدار السّاعة.. لفحص الفرق الطبيّة وشبه الطبيّة والموظّفين والعاملين.. والمرضى ومرافقيهم..
كما يجدر استعمالها على نطاق واسع في أماكن التجمّعات.. مثل ثكنات الجيش والأمن.. والمصانع ذات العمالة الكثيفة..

• 11. الإسراع بتوفير جميع وسائل الوقاية.. لكامل الإطارات الطبيّة وشبة الطبيّة والعاملين في المستشفيات وسائر المراكز الصحيّة.. لمنع إنتشار العدوى بينهم وبين المرضى.. وللمحافظة على جاهزيّة أكبر عدد ممكن من الموارد البشريّة العاملة في العلاج والإستشفاء..
كما يجب توفير وسائل الحماية اللاّزمة لسائر قوّات الأمن والجيش التي تساهم في حفظ النّظام وفي تأمين ومراقبة الحجر الصحّي العامّ.. وفي الكثير من الأعمال اللوجستيّة لمجابهة انتشار فيروس كورونا.. منعا لانتشار العدوى بينهم..
• 12. سرعة وضع آليّات لتنظيم محكم لسير العمل داخل المستشفيات والمراكز الصحيّة.. لمنع إحتكاك حاملي الفيروس المحتملين من المرضى غير المعلومين.. بالإطار الطبيّ وببقيّة المرضى.. أو بمرافق المستشفيات بما ينقل العدوى..
يجب التعامل مع كلّ مريض على أنّه مصاب بالفيروس.. ومنع إختلاط المرضى ومرافقيهم بعضهم ببعض.. خاصّة في قاعات الإنتظار والعيادات الخارجيّة وأقسام النّجدة..
• 13. إقرار منح ماليّة إضافيّة خاصّة لجميع العاملين في القطاع الطبّي والإستشفائي العمومي الذّين سيساهمون في معالجة مرضى كورونا.. بحيث تساعدهم ماديّا لتأمين متطلبّات عائلاتهم.. بما يبعث فيهم الشّعور بالرّاحة والطمأنينة.. ويحفّزهم على العمل بتركيز كامل.. ولساعات طويلة.. خاصّة وأنّه سيقع عزلهم عن عائلاتهم في فنادق خاصّة منعا للعدوى.. كامل المدّة التي لا يعرف أيّ شخص كما ستطول..
• 14. الإسراع بدعم الموارد البشريّة والماديّة لوزارة الصحّة.. لتأمين إنجاز مهامها المتزايدة لمجابهة ارتفاع حجم تدخّلاتها بالنّظر إلى الوضع الاستثنائي..
يمكن أن يكون ذلك بتحويل عدد من الموظّفين بوزارات أخرى ممّن يتطوّع.. للقيام بالأعمال اللوجستيّة والإدارة والتنظيم والمتابعة وغير ذلك بوزارة الصحّة وسائر التنظيمات والهيآت المنبثقة عنها لمجابهة العدوى..
كما يمكن للوزارات الأخرى تخصيص وسائل متاحة لها مثل البناءات والسيّارات والشاحنات والمرافق والمكاتب وأجهزة الكمبيوتر والطّابعات وغيرها..
يسهل ذلك خاصّة بالنّظر إلى أنّ أغلب الوزارات والإدارات متوقّفة عن العمل الآن.. أو تشتغل بطاقتها الدّنيا..
15. الإسراع بانتداب فرق من المواطنين المتطوّعين للقيام بالمساعدة على نطاق واسع في الأعمال اللوجستيّة.. ومراقبة المتواجدين بالحجر الذاتي غير الثابت حملهم للفيروس ببيوتهم.. وفي أعمال الإحاطة والمساعدة المختلفة والنجدة وتأمين الإسعافات الأوليّة عند الاقتضاء..
والمبادرة بإعداد دورات تدريبيّة سريعة ومكثّفة لهم منذ الآن..

شاهد أيضاً

عودة مدرسيّة متعسّرة ومتعثّرة..!!

عبد اللّطيف درباله  اليوم 15 سبتمبر 2020.. كانت عودة مدرسيّة جديدة تأتي في وقت مشحون …

رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد.. “اخدم على روحك”.. قبل شعار “اخدم والشعب معاك”..!!

عبد اللّطيف درباله  الرئيس سعيّد الذي يريد تجاوز صلاحيّاته الدستوريّة بالتدخّل في السياسة الداخليّة.. تقاعس …