الأحد , 20 سبتمبر 2020

تعدّدت المخاوف والسّبب: كورونا..

صالح التيزاوي

فرض تفشّي وباء الكورونا حالة من الهلع والخوف، لا مثيل لها على البشريّة، الخوف اجتاح الأفراد والدّول، الغنيّة والفقيرة، العظمى والصّغرى على حدّ سواء.. فالأغنياء يخشون أن يصاب اقتصادهم بالكساد، وربّما يخيفهم ذلك أكثر من عدد الضّحايا.. أمّا الفقراء فإنّهم يخشون على اقتصادهم المتضعضع أصلا من الإنهيار، وهذا حال الدّول التي لم تتعوّد في تفكيرها الإستعداد لمثل هذه الأحداث المفاجئة ولم تهيّئ بناها الإجتماعيّة والإقتصاديّة لمجابهة الكوارث.. لقد درجت على مجاراة الحياة يوما بيوم…

وبينما تتطلّع شعوب للعودة إلى ما كانت تنعم به من رفاه اجتماعي واقتصادي وحرّيّة التّنقّل، فإنّ شعوبا أخرى، إزاء هذا الوباء، أقصى ما تتطلّع إليه، هو البقاء على قيد الحياة.. وهذا حال كثير من الشّعوب، ومنها شعوب عربيّة كثيرة… بعضها غارق في حروب أهليّة لم تبق ولم تذر، وبعضها يرزح تحت الإستبداد، فالحياة عندهم مهدّدة من كلّ الجهات، إمّا أن يقتلعها حاكم مستبدّ وإمّا أن يقتلعها الوباء.. ومن الثّابت أيضا أنّ هذه المحنة التي تمرّ بها البشريّة، ستغذّي أصحاب الميولات الفنّيّة في الرّواية وفي الشّعر وفي السّينما وفي الرّسم، هؤلاء سيجنح بهم العقل والمخيّلة إلى مواضيع مستوحاة من زمن الكورونا، تروى قصصا بداخلها قصص عن مخاوف النّاس وعن مغامراتهم وعن أمراضهم واضطراباتهم النّفسيّة… قصص منها الكوميدي ومنها التراجيدي… تؤرّخ لزمن الكورونا…

خلاصة القول: إن عقول البشر المحبوسة اليوم بين جدران الكورونا، ستخرج من هذه العتمة بإبداعات لا حصر لها…

شاهد أيضاً

جامعة الدّول العربيْة توقّع شهادة وفاتها

صالح التيزاوي  أحوال العرب، أنظمة وجامعة، لا تسرّ. أنظمة خارج التّاريخ، تعمل لغير مصلحة شعوبها، …

الوباء انتهى أم لا ؟

مصدق الجليدي  أنا أجيبكم: ثمة علماء يقولون بأن وباء الكورونا انتهى بمعنى أن هنالك عدوى …