fbpx
الثلاثاء , 26 يناير 2021

في فضح مغالطات “مثقفي النمط”

عادل بن عبد الله

ثمة “مثقفين حداثيين ديمقراطيين تقدميين” من كثر الثقافة والتقدمية والحداثة متاعهم ومن عمق آليات التفكير اللي عندهم يحبو يقنعوا الشعب التونسي انو الارهابيين كانوا يستناو في تدخل محمد العفاس وفي عركة ليلى حداد وعبير موسي باش ينفذوا العملية الإرهابية متاع اليوم، ولقاوها فرصة باش يصفّو حساباتهم السياسية مع النهضة وائتلاف الكرامة وأي شخص ضد مصالحهم حتى لو يتاجرو بدم الشهيد الأمني اللي مات اليوم (الله يرحمو وان شاء الله في عليين).

يعني الإرهابيين -حسب الفهم السقيم هذا- كانوا مستعوذين من الشيطان (وممكن حتى ناوين يعملوا مراجعات والا يسلموا أرواحهم للأمن)، لكن كي سمعو العفاس وليلى حداد طلعت في روسهم وقالوا نعملو العملية اليوم (يعني -حسب التحليلات الإستراتيجية المريخية متاع ثقفوت بودورو- الإرهابيين لا خططوا للعملية ولا فكروا فيها ممكن من أشهر قبل ما ينفذوها اليوم).

“الحداثيين الديمقراطيين التقدميين” هاذومة بالطبع عمرهم ما يربطو العمليات الارهابية بالسعودية الوهابية وإلا بالامارات وبمحور الشر المعادي للثورة التونسية (أطعم الفم تستحى العين)، وعمرهم لا يتهمو الدولة العميقة والمافيات اللي تضررت من الثورة (لانهم خدام عندهم)، ومستحيل يتهمو فرانسا اللي ناهبة ثروات البلاد واللي بقات تدافع على المخلوع حتى نهار 14 جانفي 2011 (لأنها أمهم)…

مختصر القول: “المثقف التونسي” بالنسبة لجماعة النمط هو اللي يكره الوهابية (لكن يحب فلوس السعودية) وهو اللي يدافع على الثورة (لكن يحب الانقلابات والأنظمة العسكرية)، وهو اللي يحب الاختلاف ويدافع على حقوق الإنسان (لكن يتقلق من فولارة والا لحية وممكن حتى يتقلق من “السلام عليكم”)، وهو أساسا اللي يشوف التكفير والعنف في كل بقعة تتحرك ضد خرافات النمط المجتمعي والدولة العميقة، ومستحيل نهار شاف التحريض على العنف وتهديد السلم الأهلية في كلام عبير موسي وتصرفاتها (حتى وقت تطرد عضوة من الكتلة متاعها وتجمّد عضويتها في الحزب لأنها تواصلت مع “طبقة المنبوذين” اللي يسموها في تونس “الخوانجية”).

#عملتو_الريحة

شاهد أيضاً

رسالة مفتوحة لكهنة “النمط المجتمعي التونسي”

عادل بن عبد الله  أتحدى كل الذين ينتسبون إلى النخبة “الحداثية” الرسمية -لا المهمشة والمقموعة- …

ماذا بقي من الثورة التونسية؟

عادل بن عبد الله  رغم حرص الخطاب الرسمي على تبرير الإجراءات الوقائية الاستثنائية الأخيرة بأسباب …

اترك رد