fbpx
الأحد , 17 يناير 2021

لو “يعطيني السيد الرئيس أذنه” لخمس دقائق

كمال الشارني

أو أقل:
وسيادتك تتحدث عن إمكانيات التونسيين في تصنيع الطائرات لو توفرت لهم الإرادة، أحب أن أقول لسيادتك إن هذه الإرادة تموت:

  • عندما لا تتوفر للتونسيين ظروف المنافسة المتكافئة مع نظرائهم في مجتمعات الصناعات الناشئة من تسهيلات إدارية وقانونية ومالية،
  • عندما لا تتوفر مخابر علمية،
  • عندما يطيح الريزو في القباضة والمحكمة وحتى البانكة،
  • عندما يضيع ملف في متاهات الإدارة المعادية للرقمنة،
  • عندما يحتاج مواطن إلى ثلاثة ساعات من التعطيل للحصول على بطاقة العلاج الالكتروني المزيف التي يمكن صناعتها وتسليمها في خمس دقائق، وإلى أسبوعين من أجل بطاقة التعريف التي قد لا يحصل عليها لأنه غير مهنته أو لا يملك شهادة رسمية في مهنة (ما دخل الدولة وبطاقة التعريف في مهنة المواطن؟ وما دخل وزارة الداخلية أصلا في بطاقة التعريف)، وإلى ثلاثة أشهر للحصول على جواز سفر، وإن حصل عليه، فهو لا يضمن السفر بمفعول الـ S17 العائد إلى تضييقات حكومة الهواجس الأمنية.

والأهم من كل هذا: عندما يتم وقف إغراق السوق التونسية بمنتوجات أجنبية مدعومة في مناطق الإنتاج لأنها وجدت تسهيلات مريبة في الموانئ لكي تصل إلى السوق التونسية بكلفة أقل من مثيلتها المصنوعة محليا، سوف نبدأ فعلا في بناء صناعة تونسية قوية قادرة على المنافسة بغير ذل إغراء الأجور المنخفضة في صناعات المناولة.

من المؤكد أننا لن نصنع طائرات في العام الأول ولا الثاني، لكننا سنبدأ على الطريق الصحيحة حين نوقف ديكتاتورية الإدارة العمومية ثم نضع حدا للإثراء السريع من التوريد العشوائي، لأن أموال الاستثمار تحسبها جيدا: طالما أن العثور على مسرب للتوريد العشوائي أسهل من الاستثمار، فالنتيجة واضحة، والسلام.

شاهد أيضاً

رقمنة القضاء بعد 28 عاما

كمال الشارني  ثمة أشياء لا أستطيع أن أمسك فيها نفسي لأني أفهمها ثم إني عايشتها …

السياسة من الخلف …

سفيان العلوي  الرئيس صعده إلى الحكم شباب حالم غاضب يقاطع الانتخابات غالبا إلا في مناسبة …

اترك رد