fbpx
السبت , 23 يناير 2021

حملة “قلّة التربية” تستهدف.. سيّد التربية

حياة بن يادم

انتظم يوم الجمعة 28 فيفري 2020، بمقر وزارة التربية موكب استلام مهام وزير التّربية الجديد محمد الحامدي، خلفا لحاتم بن سالم. على وقع حملة غير أخلاقية و عنصرية رخيصة ضد الوزير الجديد حيث عنونت الصحافة الصفراء، صحافة الرداءة والخبث والرذيلة، صحافة الغرف المظلمة، عدوة النزاهة والحرية “بئس الخلف لخير سلف..”.

أظهرت صور مراسم التسليم حالة من الحزن والذهول والإحباط ترتسم على وجوه الحاضرين، وكأنه موكب جنازة في يوم عبوس قمطرير، يقع فيها توديع عزيز وقبول رخيص.
أتفهم الوجوم والرهبة والحيرة المرتسمة على وجوه بعض الإطارات بوزارة التربية، لأن الوزير الجديد ينتمي للتيار الذي كشف سابقا ألاعيب وفساد أصحاب الصفقات المشبوهة، والمتسترين عليهم. وأقصد هنا زميلهم، المكلف بالصفقات ومساكن وزارة التربية، القابع الآن خلف القضبان. والذين تجندوا سابقا صحبة وزيرهم المغادر، وغير المأسوف عليه، الدفاع عليه، ونعت القيادية بالتيار سامية عبو بأبشع الأوصاف.

يتضح وأن بعض إطارات وزارة التربية أيقنوا أن وقت الحساب اقترب، وأن كشف المستور وفضح لوبيات الصفقات المشبوهة، ونفض غبار سنين من ترسبات الفساد، وخاصة فضيحة ما يعرف بـ “الكاباس”، قد آن أوانها وحبل الفساد قصير مهما طال.

هذه الحملة الممنهجة على الحامدي غايتها النيل من معنوياته منذ البداية، متسلحين بمقارنته بأسلافه من الوزراء، متبجحين بالشهادات العليا التي يمتلكونها، ونسوا أن يعددوا لنا انجازات عقود من التخريب والدمار التي عاشته هذه الوزارة، والخيارات والتوجهات الارتجالية والعبثية، وخاصة سياسة الاستبداد النوفمبري “المجيدة”. حيث تحولت هذه الوزارة إلى مرتعا لتجاربهم الفكرية الاستئصالية والتغريبية وتجفيفا للمنابع، كانت محصلتها الإفلاس والفشل وإنتاج الرذيلة والعنف والعزوف عن الدراسة.

إنهم يريدون وزيرا على مقاسهم، يكون مطبعا مع الفشل، متسترا على الفساد، مواصلا السياسات السابقة، جاعلا الوزارة وكرا للتجارب العقيمة. ويكون كذلك عدوا لأي نفس إصلاحي يرتقي بالمنظومة التعليمية التي تقطع مع إرث الماضي.

إلى محمد الحامدي صاحب مقولة “مصر ليست في حاجة لضتاط أحرار بل لمواطنين أحرار”، ويا ليتهم كانوا ضباطا أحرار بل كانوا عارا. أما أنا فأقول لكم سر ولا تلتفت إلى الخلف وغضّ الطرف عن نعيق الغربان، ولا تبالي بحملات الكذب القذرة، إنهم مرتزقة يقتاتون على تشويه الآخر وتزوير الحقائق. والوزارة ليست في حاجة إلى “دكاترة عار” وأذيال لمشاريع مستوردة نهشت طيلة عقود هذا القطاع، وأنتجت جيلا غبيا سقطت فيه المنظومة الأخلاقية وأحالته على الرداءة والتعاسة. بل تحتاج “لأساتذة أحرارا” مهمتها إنقاذ ما تبقى من هيبة وكرامة قطاع، وانتاج جيلا من المعرفة، تكون بوصلتهم المصلحة الوطنية.

ثلاثة أيادي نقبلهم، أيادي أمهاتنا وأيادي آبائنا وأيادي معلمينا وأساتذتنا الذين علمونا أن الحرف يتنفس. وأساتذتنا هم أسياد التربية واتمنى أن يكون الاستاذ محمد الحامدي منهم.
يتضح وأن حملة لـ “قلّة التربية” تستهدف.. سيّد التربية.

شاهد أيضاً

مشكلة العودة المدرسية شأن العلماء والخبراء

نور الدين الغيلوفي  وزارة التربية يستنزفها اليوميّ وليس لها أدنى رؤية لمجابهة الجائحة بالمحافظة على …

هل ارتكب وزير التربية خطأ ؟

مصدق الجليدي حتى نحمي الاختبارات الوطنية من الحسابات السياسوية هل ارتكب وزير التربية خطأ عندما …

اترك رد