fbpx
الأربعاء , 27 يناير 2021

ما الذي يعنيه الإسلام السياسي ؟

نور الدين الغيلوفي

#إسلام_سياسيّ..

ألا يعنون به توظيف الدين من قبل المشتغلين بالسياسة.. كأنّ استعمال الدين قناعا من قِبل السياسيّين يساعدهم على ترويج أنفسهم مثلما كان يعمل أهل الحكم في فرنسا لمّا كانوا يستعملون الكنيسة في فرض سلطانهم…

ولكن أين نرى هذا؟

نظام الحكم السعوديّ.. أليس أوضح نسخة للإسلام السياسي؟
نظام الحكم الإيرانيّ.. أليس هو النسخة الأخرى المقابلة من الإسلام السياسيّ؟
بقية أنظمة الحكم العربيّة أليست إسلاما سياسيّا؟
المخلوع بن علي.. ألم يكن من أسمائه “حامي الحمى والدين”؟
ألم يكن يروّج صورته الدينية بلبس الجبّة “المتديّنة” في المناسبات الدينيّة؟
ومن قبل ذلك بورقيبة.. ألم يكن يسمّى “المجاهد الأكبر”؟ أليس الجهاد مفهوما دينيّا؟
القذّافي في ليبيا.. ألم يكن ينعت معارضيه بأنّهم زنادقة؟ أليست الزندقة مصطلحا “دينيا” مقابلا للإسلام الصحيح؟
عبد الناصر في مصر ألم يكن يستعمل جامع الأزهر مثلما كان ملوك فرنسا يستعملون الكنيسة؟ ألم يكن يزعم أنّه يملك الفهم الأصحّ للإسلام بينما خصومه على ضلال؟
السادات ألم يكن يُنعت بأنّه الرئيس المؤمن؟
الملك الحسن الثاني في المغرب.. ألم يكن يقول “جدّي رسول الله”؟
الشهيد صدّام حسين.. ألم يستعمل الدين في حربه ضدّ المحتلّ الأمريكيّ وحلفائه؟ ألم يكتب قبل ذلك عبارة “الله أكبر” على عَلم العراق؟ ألم يرافقه المصحف في جلسات محاكمته؟
حزب الله اللبنانيّ وأنصار الله في اليمن.. أليسوا إسلاما سياسيّا؟ لماذا يُنظَر إليهم باعتبار ممانعتهم لا غير ولا يدانون باعتبارهم إسلاما سياسيّا؟

أليس مصطلح الإسلام السياسيّ تهمة تستعملها الأنظمة الحاكمة لإقصاء خصومهم “الإسلاميين” كما كانوا من قبل يتّهمون المعارضين بأنّهم شيوعيّون؟

إنّه لا فرق بين الشيوعية والإسلام السياسيّ في الاستعمال الإعلاميّ المتغلّب.. ولو أنّ الشيوعية أو أية فكرة أخرى كانت اختيار الشعوب في هذا الربيع العربيّ لكانت هي العدوّ دون سواها ولكانت الأحزاب الموصولة بها عنوانا للإدانة من قبل الحكّام ووكلائهم وأعوانهم والسائرين في ركابهم من الحمقى والمغفَّلين…

شاهد أيضاً

محرزية التي ماتت وقيس الذي صار رئيسا

نور الدين الغيلوفي  • محرزية كانت طالبة جامعيّة مناضلة لمّا أحرق بن علي الأرض من …

اليسار العاجز أبدًا.. عن أيّ ثورة يتحدّث هؤلاء؟ وعن أيّ شعب؟ ما صلتُهم بالشعب أصلًا؟

نور الدين الغيلوفي  اليسار منذ سبعينات القرن الماضي وهم “يدّاحرو”.. ولم يتّفقوا على تحديد طبيعة …

اترك رد