fbpx
الإثنين , 25 يناير 2021

يا حضرات.. استهدوا بالله

أحمد الغيلوفي

1. أعتقد أنه آن أوان العودة للرشد: إذا كنت تريد أن تطلق الرصاص عشوائيا وفي كل اتجاه لن تلقى الذي لا تُعاتبه. النواب الذين تنتقدونهم “هاضاكه ماعندنا” ثم انتم انتخبتوهم، ثم تلك نتيجة 60 سنة من التجريف السياسي. هناك من يتهكم على الرئيس وعلى النواب وعلى الوزراء والسفراء.. وهو يعجز عن “قطع بخنق المولود”.

2. من يستأنس في نفسه الأفضلية كان عليه أن يتقدم إلى الانتخابات. لن نذهب إلى بيته لمناشدته. هناك من ينقد بهدف تطوير التجربة وهناك من يدُس السم في الدسم: يريد انهيار التجربة والمسار الديمقراطي برمته وهؤلاء صنفان: الأقنان الذين امتهنوا الرقص والتصفيق خلال مهرجانات التكاذب والذين انقطعت أرزاقهم بعد 14. وقبائل الجنجاويد الذين كانوا جلادين ومخبرين وتقطًعت بهم السبل وانكشف وزنهم في امتحانات الصناديق.

3. الديمقراطية في تونس ليست هي الديمقراطية في بريطانيا أو في الدانمارك أو السويد. نحن مستعمرة ودولة متخلفة وفقيرة، خرجنا بالأمس من نظام “مدى الحياة”. الديمقراطيات بُنيت خلال مسار تاريخي طويل.

4. التعثر الذي حصل كان لابد أن يحصل: هناك قوى داخلية وخارجية ليس من صالحها تغيير الواقع، وهذه القوى هي من خرب ومازال يخرب المسار الديمقراطي. النقد ضروري ولكن مع الحذر: الذين يصرون على تأكيد الفشل هم من صنعه بمساعدة حلفائهم لتقديم أنفسهم “منقذين”.

5. سيكون مسارا طويلا وشاقا يقع فيه الفرز الحقيقي: عندما لا تعطي الصناديق للكثير من المناضلين والثوريين والحقوقيين شرعية ممارسة السلطة سيلجؤون للخطة “ب”: التحالف مع عبير ومع نبيل وذلك الخليط الكبير الذي لا رابط بينه غير فقدانه لمواقعه وخوفه من المحاسبة وكرهه للجديد. علينا التصدي لهؤلاء الذين سيستثمرون في الدموع والارقام. أكثر الناس بكاء على التوانسة الان هم أكثرهم دفاعا عن بن علي عندما كان يُطلق الرصاص على التوانسة فيسقطون في تاله وبوزيد وقبلي..

شاهد أيضاً

مقامة السندِباد وأكبر قوة في البلاد

أحمد الغيلوفي  من عجائب الدهور وغرائب العصور ما حدّث به سِندباد البحور وڤطّاع البُرُور. قال: لمّا …

عقلية البيان الأول

أحمد الغيلوفي  بما أن داير بيّ الدجاج الأكحل نحب نستغل الفرصة ونعطي جماعة البيان الأول شُربهم. …

اترك رد