fbpx
الأحد , 24 يناير 2021

قبل الحكومة

عبد الرزاق الحاج مسعود

بدافع فضول سياسي قديم، والعادة، سأتابع اليوم جلسة التصويت على الحكومة الجديدة وسأشهد فصلا جديدا طريفا من السياسة في بلادي.
لم أعد أطمع أن يظهر من بين سياسيّي هذه البلاد عباقرة استشراف وتسيير وقدرة على إبداع الحلول وإنجازها والتفاني الأخلاقي في خدمة الناس.

وقفت بنفسي في تجربة سياسة طويلة على خراب البنية الأخلاقية لأغلب ناشطي السياسة وغلبة الطموحات الفردية المرضية والتكالب على المناصب في غياب كلي للكفاءة.
وصلت إلى قناعة أن في شخصيتنا التونسية خللا بنيويا عميقا يخترق الفوارق الحزبية الصورية ليمسّ الجميع.. الشيوعي والسلفي وما بينهما سواء. ومن دون الدخول في متاهة التحليل النفسي الاجتماعي لشخصيتنا الأساسية الذي ينتهي للأسف إلى دروس تنمية بشرية سخيفة، أرى أن لا حل لهذه البلاد إلا العقل القانوني الجاف والآلي. كيف نصل إلى ذلك؟ لا أدري.

كل مواضيع حياتنا صارت تحيل على انقسام فكري واجتماعي.. يكفي أن ننظر إلى ما سيحدث اليوم في مجلس النواب وفي المؤسسات التربوية من خلاف حول قراءة الفاتحة أو الوقوف دقيقة صمت للتعبير عن التعاطف مع ضحايا الحادث المروري أمس. لن يتفق التونسيون يوما على ذلك، لذلك الأفضل أن نرحم أنفسنا ونترك الموتى في شأنهم.
هذا المجتمع يحتاج أن يصمت كثيرا لتهدأ أشباه الأفكار في رؤوس سياسييه المحترفين الرديئين عموما، ورؤوس الجمهور الأمي الذي يخوض السياسة كما يخوض “طرح خربقة”…

شاهد أيضاً

في انتظار “بادر-ماينهوف” تونسي… أو الطفولة الدائمة لفكرة السياسة عندنا 

عبد الرزاق الحاج مسعود  بعد الحرب الثانية، صارت الماركسية إيديولوجيا الشباب العالمي للثورة على الدولة …

ثورة…؟؟؟

عبد الرزاق الحاج مسعود  من يريد تغيير المشهد السياسي حالا.. وبأية طريقة.. ثورة شعبية.. تخريب …

اترك رد