fbpx
الأحد , 17 يناير 2021

متى يعلن الرئيس قيس سعيّد خطر “كورونا” مسألة أمن قومي بتونس.. ؟؟

عبد اللّطيف درباله

للأسف الشديد.. وعلى الأرجح.. فإنّ دخول فيروس “كورونا” إلى تونس.. أصبح مسألة وقت لا غير..!!
حفظ الله تونس والتونسيّين..

لذا.. نحن نحتاج اليوم إلى وعي شعبي جماعي بمخاطر المرض الخطير سريع العدوى..
ونحتاج إلى مجهود مكثّف من السلطات ومن وسائل الإعلام.. لنشر المعرفة والمعلومات الدقيقة.. حول طرق الوقاية من الفيروس.. ووسائل الحدّ من انتشار العدوى لمحاصرته..
ونحتاج إلى أن يعرف الشعب التونسي.. على نطاق واسع.. بكلّ فئاته.. مؤشّرات الإصابة بالعدوى والفيروس.. للتصرّف بسرعة عند الشكّ..
ونحتاج إلى أن يعرف ويعلم كلّ مواطن تونسي تماما ما ينبغي عليه فعله.. وكيفيّة التصرّف.. عند الشكّ في إصابته بالمرض..

كما نحتاج وبشدّة إلى الابتعاد عن الإشاعات والمبالغة والتهويل ونشر الأخبار الزائفة..!!
وذلك لعدم إحداث البلبلة والفوضى..
ولعدم تشتيت جهود محاصرة العدوى..
لذا فإنّ على الجميع.. أن يبتعدوا عن تداول الأخبار المشكوك في صحّتها.. أو المنسوبة لغير مصادر موثوقة.. أو التسرّع في تصديق أو إعادة نشر كلّ ما يقع تداوله أيّا كان..!!
وعلى الدولة في المقابل أن تكون صريحة وشفّافة وموثوقة في ما يخصّ أخبار المرض والحالات..!!

لكن قبل ذلك.. كان ينبغي على رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد أن ينظر إلى موضوع عدوى فيروس كورونا على أنّه أمر يتعلّق بالأمن القومي..
وأن يفعل ذلك مبكّرا..
وعليه أن يبادر بذلك الآن.. وفورا.. لوضع حدّ لما عساه أن يكون قد فات من وقت..
فالمرض الذي يحمله فيروس كورونا يمكن أن يكون قاتلا.. وهو يتعلّق بحالة وبائيّة شديدة العدوى.. ويمكن لا قدّر اللّه أن يصيب الآلاف بتونس.. وأن يتسبّب في مقتل عدد غير معلوم..!!!
كما أنّ لانتشار العدوى لا قدّر اللّه بتونس آثارا جانبيّة أخرى ستطال كلّ نواحي الحياة..
مثل العمل والدراسة والإمتحانات الوطنيّة والنّقل والسفر والأنشطة الاقتصاديّة والسياحة وغيرها..
وإنّ تأثير انتشار عدوى المرض ببلادنا.. يمكن أن يكون ثقيلا جدّا على اقتصاد متأزّم ومنهك بطبيعته مثل الاقتصاد التونسي اليوم..!!!

لذا كان على رئيس الجمهوريّة أن يدعو مبكّرا إلى مجالس وزاريّة تحت إشرافه.. للتفكير في خطط عمليّة ناجعة ومحكمة.. لمجابهة إحتمال ومخاطر تحوّل مرض كورونا إلى حالة وبائيّة واسعة بتونس..
وأن يشرف على عمل وزارات ولجان لمجابهة الخطر المحدق بالبلاد..
وكان يمكن للرئيس سعيّد أن يعمد مبكّرا إلى تكوين لجنة أمن قومي قارّة وخاصّة بمجابهة عدوى فيروس كورونا.. وأن تكون تحت إشرافه المباشر..
ويكون من بين مهامها الإهتمام بتأمين توفير موارد ماليّة وبشريّة ولوجستيّة ضخمة..
واتّخاذ التدابير اللاّزمة لإمكانيّة الحاجة إلى عزل مدن أو مناطق أو قرى قد تصبح بؤرا لانتشار الفيروس..
واعتماد خطط لبعث وحدات صحيّة استشفائيّة تكون مراكز للحجر الصحّي بطاقة إيواء عالية قادرة على استقبال مئات الحالات إن لزم الأمر..

كلّما كان تحضيرنا للخطر القادم من وراء الحدود مبكّرا.. وأفضل.. ووقائيّا.. وأكثر تركيزا..
كلّما قلّل ذلك من مخاطر تحوّل مرض الفيروس القاتل إلى حالة كارثيّة لا قدّر اللّه..!!

شاهد أيضاً

في انتظار تحويل الثورة إلى ثروة..!! 14 جانفي 2011 – 14 جانفي 2021

عبد اللّطيف درباله  بن علي “فهم الجميع” في تونس.. وأذياله لم يفهموا شيئا بعد عشر …

بعد الجرعة الأولى من التلقيح ضد فيروس كورونا

حاتم الغزال  بلغت اليوم العاشر بعد الجرعة الأولى من التلقيح وبالتالي تكوّنت عندي مناعة ضد …

اترك رد