fbpx
الثلاثاء , 26 يناير 2021

وفرانصا ؟ نعرف أيضا أن فرنسا حاضرة

محمد ضيف الله

سؤال يقف في موقع الحشرجة مني، غمطته طويلا حتى كدت أنساه، ولكنه يعاودني بإلحاح، يتردد عندي منذ 2011 أمام كل حدث جلل أو حتى أمام أحداث تبدو أقل أهمية، وبالفعل فالحضور الفرنسي الفاعل على الساحة التونسية لا يحتاج إلى أدلة على أهميته، وهذا ليس هذه الأيام فقط والاقتصاد على الحالة التي نعرفها وكذا الوضع الاجتماعي والأوضاع الإقليمية.

وإنما نعرف أيضا أن فرنسا حاضرة بالحضور القوي بين ظهرانينا على الأقل منذ قرنين  من الزمان، نعم منذ قرنين، وليس في عهد الحماية فقط. في عهد بورقيبة مثلا، كان لفرنسا نصيبها في التشكيلات الحكومية مثلا. هذا يمكن البرهنة عليه بالأسماء والمهمات أيضا. وفرنسا على فكرة لا تضع بيضها كله في سلة واحدة، أو عند جهة واحدة. كل الذي يجري أين تتموقع فرنسا فيه أم أنها بعيدة عن أي تأثير؟ لماذا هذا السؤال لا يطرح من قبل الفاعلين، بمن فيهم من يتكلم كثيرا وعاليا عن السيادة الوطنية؟ الأحزاب مثلا، دعنا من تلك التي تقوم بدور الغواصات في المشهد، فأين البقية؟ أين الفاعلون فيها؟

في تقديري إن الذين يعتبرون هذا السؤال خارج السياق، هم الذين يقفون خارج السياق أو خارج الفهم، وإن كانوا سياسيين فهم أصحاب مصلحة في الأمر. وأما الذين يعلقون أو يناقشون ويحللون دون أن ينتبهوا إلى السؤال عن الدور الفرنسي، فهم في ألطف توصيف بعيدون عن الخزمة.

ملاحظة:
لأول مرة سأعتبر عدد المتفاعلين مع هذه التدوينة، مقياسا له أهميته ليس في الإقناع بالفكرة وإنما أيضا في الجرأة في قولها.

شاهد أيضاً

محمد الهادي الشريف يغادرنا..

محمد ضيف الله  هو أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية، وعميد كلية 9 أفريل، غاب ذكره منذ …

أنا لم أشته تمرة..

محمد ضيف الله  في المدرسة الابتدائية كنا ننشد الأناشيد الوطنية بكل حماس، وكنا نتغنى بالوطن …

اترك رد