fbpx
الثلاثاء , 19 يناير 2021

يتشهى البعض اندلاع حرب بين سعيّد والغنوشي

الأمين البوعزيزي

يتشهى بعض المخصيين شعبيا اندلاع حرب بين قيس سعيد وراشد الغنوشي؛ سلاحهم في ذلك عقد زيجة استبضاع مع مؤسسة الرئاسة في قرطاج لتثأر لهم من غريمهم رئيس قصر باردو!

تعليق:
إن كان لابد من صراع فليكن دستوريا بين وجهتي نظر.
√ إحداهما تدافع عن طبيعة النظام السياسي المدستر الذي وزع السلطات بما يحول دون تغول الرئاسة مجددا بغض النظر أكان الرئيس ديموقراطيا أم مستبدا.
(ساعة كان المؤسسون الأميركان يؤسسون قالوا علينا كتابة دستور يحمي الديموقراطية ولا يتأثر بانتخاب أي رئيس ولو كان مجنونا).
√ وأخرى تدافع عن نظام سياسي مشتهى؛ قوامه نظام رئاسي وديموقراطية مباشرة. (على فكرة حدثني باحث جامعي مرموق وهو ناشط في هذا الفضاء كونه سمع من الأستاذ قيس سعيد قبل الثورة بسنوات قليلة حديثه عما يسميه اليوم مشروع الحكم المنطلق من المحليات). فهو إذن ليس مجرد منفعل سلبي بما يطرحه رضا شهاب المكي كما يغمز بذلك كثيرون تقزيما لقيس سعيد!!!.

نقاشنا للأستاذ قيس سعيد يتوجب أن يكون فكريا سياسيا لا ساخرا ترذيليا:
تجربة حكم المؤتمرات الشعبية والقذافي هي الجواب العملي لمٱلات ما يمكن أن يؤول إليه الأمر في تونس لو ذهبنا في ما يسميه الأستاذ قيس سعيد بالمشروع.
كيفاش؟؟؟
في المجتمعات ما قبل الفردانية لا يهرع الأفراد إلى الانتظام المواطني الطوعي؛ بل ستكون الانتخابات المحلية على الأفراد في قبضة الاصطفاف القبلي العروشي وليس إلى الكفاءات أيا كان انتماؤها النسٓبي. وعليه سيفتح مثل هذا المشروع جحيم الهويات القاتلة في مجتمع لم يحسم بعد مع هكذا انتماءات ازدادت تمترسا بفعل الاستبداد الذي منع المجتمع من الانتظام الحزبي الطوعي المواطني.

وعليه،
التمترس دفاعا عن مركزية البرلمان المدسترة هي مهمة ديموقراطية في العمق بغض النظر عن القوى السياسية القابضة على أنفاس البرلمان اليوم.
غدا تتغير الخارطة السياسية والقانون الانتخابي وتسن القوانين التي تجرم المال والإعلام المافيوزيين في السطو على إرادة الناخبين واختطافها.
لكن التضحية بمركزية البرلمان لأن فيه “خوانجية” فهو صنيع قوادين ومخصيين وانقلابيين “يتفورخو ويفخفخو”؛ هؤلاء هم من يستنفرون الرئيس قيس سعيد رغم كونهم أشد أعدائه لكنهم يريدونه حصان طروادة للانقلاب على الديموقراطية الجنينية باسم “الثأر من الخوانجية”. لذلك نجد تناغما غريبا بين مناشدي كل الطغاة الذين آلمهم أن “يتراشق التونسيون بالدستور بديلا عن التراشق بالبراميل المتفجرة” بحد عبارة حياة بن يادم.

أزمات الديموقراطية النيابية لا تعالج بالانقلاب عليها بل تعالج بتجذيرها وتحصينها بحزمة تشريعات تقطع أيدي المال المافيوزي المحلي والوافد. وتعالج بالمسارعة في تفعيل مجلة الديموقراطية الجهوية وتركيز مؤسساتها المنتخبة.
أما المكبشين في نازلة حماية قيس سعيد ليوسف الشاهد التصريفي المتغول. نقول لهم:
هو يلوي ذراعكم للكف عن تناقر ديكة المزابل الأيديولوجية المفوتة والجنوح لمشتركات وطنية على قاعدة الديموقراطية. واللي عندو شهوة أيديولوجية يطيّبها في عشاه أو “يغنّها لصاحبتو” عوضا عن عرقلة تشكيل حكومة سياسية تنكب على مشاكل شعب تقيّكم جميعا.

⁦✍️⁩ الأمين البوعزيزي

شاهد أيضاً

رسالة إلى ائتلاف الكرامة.. في الصفح السياسيّ

نور الدين الغيلوفي  مقدّمة: مهما فعل الغنّوشي فلن يرضى عنه من الفرقاء أحد.. يوما بعد …

ملاحظات حول أحداث سليانة

الأمين البوعزيزي  الخبر تعنيف مهين لراعي أغنام مر بقطيعه أمام مبنى الولاية (مركز السلطة المكثف)… …

اترك رد