fbpx
الأحد , 24 يناير 2021

حتى لا تنتصر العتمة…

محمد الهادي الجبالي

قد نصل إلى حل الساعات الأخيرة وتمر الحكومة وقد نستنفد كل الثوان ولا نصل ونمر إلى خيار انتخابات سابقة لأوانها؛ خيار مر ومكلف سياسيا وماديا ومضني شعبيا وديمقراطيا… بل ربما قد نبتكر حلا ثالثا قد يجود به “الذكاء التونسي” حينما تنعدم الحلول… لكن على الجميع أن يتأكد أننا وإن كانت لنا القدرة على استنباط الحلول وتغييرها إلا أننا لن نقدر ولن نستطيع مطلقا أن نغير هذا البلد ولا هذا الشعب ولا هذه الأحزاب المنبثقة منه… وأننا سنجد أنفسنا مرة أخرى على هذه الأرض مع نفس هذه التشكيلات الحزبية وبنفس هذه الوجوه لذلك لا فائدة من هذا الإحتراب العدمي والتنافي المقيت الذي يجعل الكل في مواجهة الكل…

لا أفهم كيف لقيادات حزبية استعملت كل أنواع الذخائر ضد خصومها أن تجد القدرة والجرأة على مقابلتهم غدا فمن باب أولى التأسيس لعمل مشترك سوية…
هذا الانقسام الحاد يعصف بالعيش المشترك وليس فقط العمل المشترك…
لم يعد الأمر متعلقا ببعض “القواعد المنفلتة” ولا بـ “الهولينغانز الفايسبوكي” ولا ببعض القيادات الوسطى التي غالبا ما يضعف عندها حس الضبط السياسي.. وإنما الأمر تعداه ليصبح الجميع ضد الجميع…

لن تكون هذه أول حكومة ولا آخر حكومة ولن يكون روادها لا أفضل ولا أسوأ ما عندنا، لهذا لا خيار عن تجسير الثقة بيننا لنحافظ على “جذوة الأمل الديمقراطي” الوحيدة في المنطقة منارة للأجيال القادمة…

شاهد أيضاً

ظلموا أنفسهم

سامي براهم  صيغ الدّستور التّونسي في ظلّ تدافع حادّ يقوده هاجس الخوف من هيمنة أيّ …

المشاورات ليست مراسلات يا سيادة الرئيس !

إسماعيل بوسروال  أثبت رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد (المنتخب بـ 72%) أنه في حالة ضعف …

اترك رد