fbpx
الجمعة , 22 يناير 2021

أخطأت يا سيادة الرئيس…

مالك بن عمر

أخطأت حين اعتبرت أن حكومة تصريف الأعمال لا يمكن إصدار لائحة لوم ضدها… على اساس انها غير مسؤولة امام هذا البرلمان… بل البرلمان الذي سبقها… وقلت مبررا موقفك ان الحكومة الحالية قد تحصلت على ثقتها من برلمان سابق فلا يمكن سحبها من قبل البرلمان الحالي !!

أنت مخطئ …

سأضرب لك مثلا بسيطا… لنفترض أن الحكومة المقترحة من قبل الفخفاخ لم تحظ بثقة البرلمان… حينئذ الفصل 89 يمنحك الخيار، إما حل البرلمان وإما لا… لنفترض أنك اخترت عدم حل البرلمان… هذا يعني بقاء حكومة تصريف الأعمال في مكانها… لنفترض الآن أن حكومة تصريف الأعمال ستبقى الى نهاية العهدة… أي لمدة خمس سنوات… هذه الحكومة ستعمل تحت رقابة من ؟ مسؤولة أمام من ؟ نظريتك تقول انها ستبقى حرة طليقة الذراعين وممدودة الساقين دون حسيب أو رقيب.

هل يستقيم الأمر يا استاذ ودواليب الدولة تُسيّر دون حسيب أو رقيب من قبل حكومة “غير مسؤولة” أمام أحد ؟
ثم هل تعلم يا سيادة الرئيس ان نواب هذا البرلمان يراقبون حكومة تصريف الأعمال بواسطة الاسئلة الشفاهية والكتابية ؟ النائب يسأل والوزير يرد…
أي أن هذه الحكومة مسؤولة أمام هذا المجلس… لان أي حكومة مهما كانت مادامت تباشر اعمالها فهي مسؤولة أمام ممثلي الشعب… مهما كان المجلس سابقا أو حاليا.
هل علمت يا أستاذ أنك بهكذا تأويل بصدد التشريع للفوضى ؟
اخشى ان تكون قد نزعت جبة الاستاذ وأوّلت النص تحت جبة الرئيس.
فالتأويل الرئاسي، اعتدناه دوما لا منطق فيه ولا ذوق..

شاهد أيضاً

السياسة من الخلف …

سفيان العلوي  الرئيس صعده إلى الحكم شباب حالم غاضب يقاطع الانتخابات غالبا إلا في مناسبة …

الجاحظ والرئيس الذي من كوكب آخر…

نور الدين الغيلوفي  في تونس “أراد” الشعب بعد سنوات تسع من قيام الثورة أن ينتخب …

اترك رد