fbpx
الأحد , 24 يناير 2021

محاولة تدارك الأزمة

الحبيب بوعجيلة

من الواضح أن لقاء رئيس الجمهورية بنور الدين الطبوبي وسمير ماجول ثم التحاق الياس الفخفاخ باللقاء يأتي في إطار محاولة تدارك الأزمة بين المكلف وحركة النهضة ومحاولة تجنب الذهاب الى حل البرلمان والانتخابات المبكرة.
برمجة لقاء بين الطبوبي و الغنوشي صباح الغد يؤكد وجود صيغة ممكنة تم الاتفاق على تقديمها للنهضة.

الخلافات كانت أساسا حول مشاركة قلب تونس ومراجعة بعض التسميات وضمان حضور أوسع للنهضة.

يبقى السؤال هل سيقبل الياس الفخفاخ التراجع الجذري عن خياراته المركزية مع ما يعنيه ذلك من اهتزاز موقعه قبل أن يتولى “رئاسة” حكومته ؟

كما بينت في مقال سابق يبدو أن ازمة الثقة اصبحت معطى أساسيا لا مجال لإنكاره بين النهضة من ناحية ورئيس الحكومة المكلف من ناحية أخرى بالاضافة الى انكسار هذه الثقة تماما بين النهضة والتيار وحركة الشعب. تصريحات المغزاوي وعبو بعد إعلان الفخفاخ فشل المفاوضات هو إجهاز نهائي على إمكانية التدارك في إطار الصيغة الحالية ما يعني أن “الخيارات المتاحة” التي تحدث عنها الياس الفخفاخ لن تكون أبدا في إطار ترميم السائد بل ستكون بالضرورة (إن حصلت) في سياق مختلف تماما.

هل سيقبل الياس الفخفاخ بأن يكون رئيس حكومة “المنظمات” و “النهضة” و “قرطاج” بإسناد الثلاثي البرلماني قلب تونس والنهضة والكرامة مع التحاق تحيا تونس وكتلة الاصلاح الوطني ؟ هذا السؤال تجيب عليه الساعات القادمة اذا صحت الفرضية وذهب قيس سعيد الى هذا الخيار المفاجئ…

في كل الأحوال… الانتقال التونسي يجرب كل الفرضيات في سنواته التسعة الاولى وهذا ليس أمرا سيئا رغم حالة القلق وانعدام الصبر الذي يبدو على عامة الناس والمتابعين… ليس سيئا اذا اردنا ان نعتمد منهج “المتشائل” لإميل حبيبي… إذا سقطت من الشباك فاحمد الله أن لك شباك…
التفاوض السياسي أجواء ثقة وطمأنة متبادلة يفسدها “المتوترون”… احيانا يكون “المتوترون  مجرد “قائمين بمهمة” 😎 …

شاهد أيضاً

تعديل وزاري في تونس بطعم الاستقرار

نور الدين العلوي  أعلن رئيس الحكومة التونسي (السيد المشيشي) عشية السبت (16 كانون الثاني/ يناير …

الحوار رهين شروط النهضة

عبد القادر الونيسي  الحوار المرتقب يريده الإتحاد وحلفاؤها بين الأصدقاء فقط ولا بأس من تزيينه …

اترك رد