fbpx
الثلاثاء , 26 يناير 2021

العلاقات الجوفيّة !

سامي براهم

هي العبارة المجازية الجديدة المستعملة من طرف هيئة الدّفاع لتوصيف العلاقة بين النّهضة وأنصار الشّريعة والعناصر المورّطة في الاغتيالات، …

المقصود بالعلاقات الجوفيّة “العبارة مستقاة من علم الجيولوجيا” ليس فقط الدّلالة الإنشائيّة الاستعاريّة “métaphorique” بل فرضيّة بحث قائمة على وجود عناصر من أنصار الشّريعة بعضهم مورّط في الاغتيالات تلقّوا تدريبات لدى المدرّب الشّهير المرحوم منصف الورغي المعروف بقربه من حركة النّهضة بحكم ما يروج عن شَغْلِه وظيفة حارس شخصيّ لرئيسها قبل الثّورة وشغل ابنه حسب الهيئة نفس الخطّة بعد الثّورة وتورطه في علاقات وأعمال مشبوهة “علما وأنّ الشّخص المعني يعاني من إعاقة ذهنيّة وجسدية”.

هي إذا علاقات جوفيّة باطنيّة في الطّبقات السفليّة للملفّ… لكن ينقصها فتج المدى الجوفي على كلّ من تدرّبوا عند المرحوم الورغي وهم من أجيال مختلفة ومن كلّ الحساسيات الفكريّة والسياسيّة والمجالات والاختصاصات بعضهم من أسلاك وزارة الدّاحليّة والجيش عدد منهم فتحوا قاعات تدريب لا تزال تدرّب إلى اليوم… كلّ هؤلاء يشكّلون علاقات جوفيّة ويجب التّحقيق معهم والتثبّت من هويّاتهم وما يربطهم بالنّهضة والاغتيالات…

بقدر حرصي ككلّ التّونسيين على معرفة الحقيقة كلّ الحقيقة وتفكيك كلّ عناصر الجريمة بقدر استغرابي من الطّريقة التي يدار بها الملفّ من طرف هيئة الدّفاع.

تعرّفت على المدرّب الشّيخ المنصف الورغي وهو علم من أعلام فنّ الزّمقتال والعبارة من نحته هو وهي دمج بين عبارات الزّمان والمكان والقتال والمقصود بها أن لا تبادر خصمك بالقتال “combat” وأن لا تنازله إلا إذا نازلك وأن تحرص على إنهاء المعركة دون قتال وذلك بشلّ حركة الخصم من خلال ما يسمّى عقد المسك…

والزّمقتال فنّ دفاعيّ ذكيّ قائم على خليط من فنّ السيلات “silat” وفنون أخرى تحتاج سرعة الحركة وحضور البديهة واللياقة الجسديّة العالية، كما أضاف له الشيخ الورغي مبادئ من القيم الدّينيّة الإسلاميّة وثقافة الشّعوب التي استقى منها هذا الفنّ وعرّب مصطلحاته ومعجمه وجعل منه منهجا في الحياة ودوّن فيه مخطوطا لا ندري مصيره…

وُصِم هذا الفنّ القتاليّ “والقتال هنا ترجمة لعبارة “combat” ولا علاقة له بالقتل “وأصبح شبهة وتهمة واليوم مع هيئة الدّفاع يعتبر مجرّد المرور بدورات تدريبيّة في هذه الرّياضة قرينة على تورّط المدرّب وابنه والحركة التي يحسبان عليها في ما اقترفه بعض من مرّوا بهذه التّدريبات.

نخشى إن فتحنا الباب في هذا الاتّجاه أن نحاسب الأساتذة الذين درّسوا تلاميذ أو طلبة تورّطوا في أعمال إرهابيّة لتصبح العلاقات الجوفيّة تسريبا وتسرّبات جوفيّة في كلّ الاتّجاهات…

شاهد أيضاً

الثورة متواصلة ولن تبدأ من جديد …

سامي براهم  قامت الثورة ذات 14/17 لانعدام أيّ سبيل لتغيير فاصلة صغيرة في منظومة الاستبداد… …

السوسيولوجي والأمني… وإعلام المرافقة الأمنيّة…

سامي براهم  عندما كنت أستضاف في بعض وسائل الإعلام أو يطلب منّي التّصريح برأي حول …

اترك رد