fbpx
الثلاثاء , 19 يناير 2021

أسرار اقتصادية مرعبة: لماذا استهدف فايروس كورونا مدينة ووهان الصينية تحديداً؟

محمد نجم

أثر كورونا على الاقتصاد..
ما هي التأثيرات المتوقعة من الصين الى مصر!؟

اولا: أهمية مدينة الفيرس:
لو كانت الصين هي مصنع العالم، ولاية “ووهان” هي عاصمة هذه القلعة الصناعية الضخمة وتقع بداخل مقاطعة “هوباي” جنوب بكين في وسط – شرق الخريطة الصينية، تساهم المدينة بما يلي:

  • 78% من صادرات الصين
  • 33% من الناتج المحلي الصيني
  • 90% من عمليات صهر النحاس
  • 65% من عمليات تكرير النفط
  • 60% من عمليات إنتاج الصلب
  • 40% من عمليات انتاج الفحم

ثانيا: ما هي أكبر الصدمات التجارية داخل الصين بسبب كورونا حتى الآن!؟

  • ستاربكس أغلقت 50% من متاجرها بالصين أي نحو 2000 فرع.
  • العديد من الخطوط الجوية الكبرى أوقفت جميع رحلاتها من والى الصين.
  • كل دول الجوار الصيني فرضت حظر على استقبال الصينيين.
  • جنرال موتورز وهوندا ونيسان وفورد أغلقوا مصانعهم فى ووهان.

الا ان الضربة الأكبر بالنسبة لجيران الصين هى منع سفر المواطنين للخارج أو حظر استقبالهم بمطارات العالم،
ما يعني خسارة جزء من الـ 257 مليار دولار التي ينفقها السائحين الصينيين حول العالم سنوياً بحسب منظمة السياحة العالمية، وهو أكثر من ضعف ما ينفقه السائحين الأمريكيين ويتجاوز ما ينفقه سياح فرنسا وبريطانيا وألمانيا مجتمعين.

أكثر القطاعات المتضررة حتى الآن:

  • المطاعم والفنادق
  • المصانع ومبيعات الجملة
  • مبيعات التجزئة والمحال التجارية
  • الطيران والنقل
  • الأطعمة والمشروبات
  • المزارع والفلاحة
  • أسواق الأسهم وبعض العملات
  • أسواق المعادن والنفط والغاز
  • أسعار المواد الخام والغذاء

أكثر الدول المتأثرة بالصدمة حتى الآن:

  • الفلبين
  • تايلاند
  • هونج كونج
  • تايوان
  • سنغافورة
  • ماليزيا
  • اندونيسيا
  • استراليا
  • اليابان
  • كوريا الجنوبية

كلها ستتأثر سلباً بانخفاض السياحة الصينية الوافدة اليها نتيجة الغاء الحجوزات وحظر السفر.

المشكلة الاكبر ان هذه الأزمة جاءت فى ذروة الموسم السياحي (موسم الإجازات الصيني) للأسواق المجاورة للصين بمناسبة رأس السنة القمرية.

ثالثا: ماذا عن تأثير كورونا على النفط والمعادن والمواد الخام؟
الصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم.
تعطل المصانع الصينية يعني انخفاض حاجتها لاستيراد النفط من الخارج، ما تسبب فى انهيار اسعار البرميل بـ 12.5% منذ بداية الازمة وقامت اوبك بتبكير تقديم موعد اجتماعها القادم في فيينا للنظر فى كيفية التصدي للأزمة.

التوقعات ترجح انخفاض واردات الصين من النفط الخام بنحو 150 الى 250 الف برميل يوميا.

خسائر المواد الخام والسلع الغذائية والمعادن كانت قياسية أيضا، على سبيل المثال:

  • لحم الخنازير خسر 21%
  • غاز الطعام خسر 19%
  • القهوة خسرت 19%
  • الدواجن خسرت 16%
  • الغاز الطبيعي خسر 14%
  • برميل النفط خسر 12.5%
  • الذرة خسرت 12%
  • الألبان خسرت 12%
  • النحاس خسر 10%
  • النيكل خسر 8%
  • اللحوم خسرت 8%
  • الألومنيوم خسر 5%
  • الفحم خسر 3.5%

رابعا: هل الأزمة الحالية تشبه ازمة “سارس” !؟
الأزمة حاليا لا تشبه ازمة “سارس” في 2003 على الاطلاق، لان الصين فى 2003 لم تكن مؤثرة بالاقتصاد العالمي مثل الصين فى 2020، في 2003 كانت الصين سادس أقوى اقتصاد بالعالم بناتج محلي يقدر بـ1.6 تريليون دولار، اليوم فى 2020 الناتج الصيني يقارب الـ 14 تريليون دولار وتحتل المركز الثاني بعد الولايات المتحدة.
أيضا في 2003 كان تعداد السائحين الصينيين لكل دول العالم يبلغ 20 مليون فقط، اليوم وصل إلى 150 مليون سائح.
اضافة الى ان الاقتصاد الصيني كان نموه ومحركات توسعه أكثر مناعة وصلابة من الوضع الحالي، بدليل انه وأثناء ازمة “السارس” لم يشهد النمو الصيني انخفاض يذكر.

خامسا: هل يمكن إيجاد علاج لكورونا قبل انتهاء مخزونات المصانع!؟ فى الواقع، مستحيل
العلماء يتحدثون عن عام لاجراء الاختبارات الضرورية وتطوير العقارات المضادة للالتهابات الفيروسية المناسبة.
وزيرة الأبحاث العلمية فى ألمانيا تحدثت عن احتياجهم لـ”شهور” دون تحديد موعد قريب الأجل.

سادسا: ماذا عن التأثير على الاقتصاد المصري لو طالت الازمة!؟

  1. يمر بقناة السويس نحو 267 مليون طن بضائع قادمة من منطقة جنوب شرق اسيا الى الجزء الشمالي من العالم من اجمالي 1030 مليون طن بضائع مرت فى القناة بنهاية 2019، لذا قد نرصد تراجعا بايرادات القناة فى الربع الاول من 2020.
  2. يتدفق السياح الصينيين الى مصر بمقدار 400 الف سائح فى 2017 بعد ان كان عددهم 120 الف فقط فى 201، وذلك من اجمالي 8.2 مليون سائح زاروا مصر فى 2017 وقد يكون العدد قد ارتفع الي 800 الف من إجمالي أكثر من ١٢ مليون زاروا مصر فى 2019، لذا يجب ان نتوقع انخفاض في إيرادات السياحة فى الربع الأول من 2020.
  3. الأزمة تأتي فى ظل إجازة سنوية معتادة بالسوق الصينية وهو ما يعني ان الاسواق فى مصر تتوقع مسبقا توقف مؤقت في سلاسل الإمداد الصينية.. لكن فى حالة امتدت كارثة كورونا لوقت طويل -وهو أمر مرجح- ستظهر مشاكل فى توفير بعض مدخلات ومستلزمات الإنتاج وبعض السلع تامة الصنع الصينية والتى تعتمد عليها العديد من المصانع والأنشطة بقطاع الأعمال المصري.
  4. ظهور مشاكل بالإنتاج يعني ارتفاع التضخم مما قد يلقي بنتائج سلبية على السياسة التوسعية التي تنتهجها الحكومة على المستوى المالي والنقدي بما في ذلك خفض الدين والعجز وخفض الفائدة، لذا قد يحدث تجميد مؤقت لخطة تيسير السياسة النقدية.
  5. عدم اليقين والارتباك حين ينتشر في الأسواق العالمية، يدفع المستثمرين إلى الخوف، الخوف يجعلهم يتوجهوا نحو الاستثمارات الآمنة والابتعاد عن كل ما هو خطير.

– الاتجاه نحو الاستثمارات الآمنة يعني التخلي/بيع مشترياتهم من ادوات الدين الحكومي المصرية (سندات واذون الخزانة) والتخارج من الاسواق الناشئة مثل مصر وشمال افريقيا وشرق اوروبا.
ثم التوجه بأموالهم إلى الذهب أو عملات الملاذ الآمن (الين والفرنك) او السندات الامريكية وبعض المعادن الآمنة (البلاديوم).

– التخارج من السوق المصري يعني التأثير السلبي على قوة الجنيه المصري، لذا قد تتراجع قوة الجنيه أمام الدولار او على الاقل قد يضعف الأداء القوي المستمر منذ فترة طويلة.

اخيرا.. هل العالم ينقصه أزمات ومخاطر !؟
الاقتصاد العالمي يعاني الأمرين بسبب عدة أزمات أصابته فى السنوات الأخيرة، أبرزها على سبيل المثال:

  • الديون
  • الإرهاب العابر للحدود
  • الهجمات السيبرانية
  • ملف إيران النووي
  • الحروب التجارية بين القوي الكبري ودعوات الحمائية
  • المظاهرات من هونج كونج الي تشيلي
  • البريكسيت والاضطرابات داخل اوروبا
  • التوترات الجيوسياسية خاصة مناطق مضيق هرمز وبحر الصين الجنوبي وشرق المتوسط.

وبالتالي فإن كارثة “كورونا” لم تقدم لنا سوي مزيد من اليقين باستمرار دوراننا فى حالة عدم اليقين والضبابية.

موقع سوشال

اترك رد