fbpx
الأربعاء , 27 يناير 2021

سعيٍٍِِِد يمنع الغنوشي

نور الدين الختروشي

نعم الانسجام بين الرئاسيات الثلاثة من شروط السير العادي والسليم للدولة والحرص على هذا الانسجام او على الاقل على عدم التضارب هو من أوجب الواجبات الوطنية بعيدا عن حسابات الأحزاب ورهانات الأشخاص هذا وغيره لا يناقشه عاقل من حيث المبدأ.

ولكن…
شدوا عندكم يا سادة يا مادة :

  • قيس سعيد يرفض -وهو حقه- استخراج جوازات دبلوماسية للنواب في حركة استفزازية للبرلمان مركز السلطة الأساسي في الدستور.
  • قيس سعيد وفي تدخل في ما لا يدخل في صلوحياته يطلب من الغنوشي عدم مقابلة -صديقه من زمان- غسان سلامه المبعوث الاممي في ليبيا والغنوشي بداعي الحس الوطني يستجيب اخذا بالخاطر.
  • الغنوشي يطلب زيارة الجزائر والرئيس يرفض بمبرر يبدو معقولا بمقاس احترام تراتبية الدولة وهو ان يزور الرئيس اولا ثم بإمكان الغنوشي زيارتها.. والغنوشي يقبل.
  • الغنوشي يتهيأ للسفر إلى دافوس لمقابلة الصناع الحقيقيين للقرار الدولي كما جرت العادة منذ سنوات وقيس سعيد وبصيغة الأمر الناهي يمنعه رغم انه ارسل وقبل عشرة ايام من رتب له اجندة مقابلاته ونشاطه… والغنوشي يقبل حتى لا يغضب الرئيس وهو يعلم أنه يتدخل فيما لا يعنيه..

يا سادة هذا الذي يحكم من قرطاج ولا يسكنه، أغترب في نسبة التصويت له في الدور الثاني، ويتصرف كأنه الأب والزعيم والفرد الوحيد وينسى او يتناسى ان الدستور وضعه في قرطاج كربع رئيس، وإن تجاوز صلوحياته تقتضي وضعه عند حده، حتى لا يتجرأ على “ما بعد” التدخل فيما لا يعنيه… وليتذكر سيادة الرئيس جيدا ان جمهوره الانتخابي الحقيقي هو من صوت له في الدور الأول ولا يتجاوز خمسة في المائة من “ذلك” الشعب الذي يتحدث باسمه، ويمارس في خطابه وصاية ركيكة عليه وعلى المصير العام.
العيب والخطأ ليس في عديم التجربة والخبرة قيس سعيد، العيب والخطيئة صدرت من الغنوشي المرتبك على كرسي رئاسة البرلمان الذي لم يكن يوما على مقاسه… ولن يكون.
يبدو أن الغنوشي قد أصبح ضحية سلطة التعمية التي تمارسها على الجميع اليوم الشرعية الانتخابية الساحقة للرئيس، والتي منعت الغنوشي وغيره من الانتباه والرجوع الى بساطة مبدأ احترام الصلوحيات.. والا ما معنى ان لا يذكّر بكل لطف، ثم بكل حسم رئيس البرلمان رئيس الدولة بحده وحدوده وصلوحياته؟!!! …

أنا لا ألوم سعيد.. استغرب من ميوعة الموقف الذي يقول ان البلاد لا تتحمل التجاذب بين الرئاسات والذي يبرر بهتة الغنوشي وسلبيته وقبوله بدور الموظف عند سعيد الذي لا يملك أي صلوحية ليتدخل في عمل رئيس البرلمان خارج مساحة التنسيق في السياسة الخارجية او بعض الملفات على تماس صلوحيات الرئاسة.
ما كان للغنوشي ان يقبل اهانة البرلمان والقبول بمنعه المهين من الحضور في دافوس.

#الغنوشي او سيدي المسيح
#ربع رئيس يحب يتفرعن
#وقفوه عند حده او أغربوا_عنا

شاهد أيضاً

الأزمة على حد المأزق.. والدولة لن تسقط

نور الدين الختروشي  تعددت التحاليل في الداخل والخارج لما سمي بالاحتجاجات الليلية، فقد اندلعت أعمال …

السياسة من الخلف …

سفيان العلوي  الرئيس صعده إلى الحكم شباب حالم غاضب يقاطع الانتخابات غالبا إلا في مناسبة …

اترك رد